عليه فالدية على بيت المال ، ودية الموجود بين القريتين على أهل أقربهما إليه ، فإن
تساويا فعليهما . ودية المقطع على أهل قرية وجد فيها قلبه وصدره ، إلا أن يتهم
آخرون ، فيحكم بالقسامة عند فقد البينة .
* * *
( أحكام موجبات الضمان وما لا ضمان فيه )
ومن دخل على امرأة ليسرق متاعها فزنا بها قهرا وقتل ولدها ثم ذهب ليخرج
بالمتاع ، فقتلته ، ضمن مواليه دم الغلام بالدية ، وأخذ من تركة السارق أربعة آلاف
درهم لغصبها على فرجها ، ودمه هدر لأنه سارق .
ومن تزوج امرأة فأدخلت صديقا لها البيت ، فدخل الزوج فثار الصديق فقتله
الزوج وقتلته به ، ضمنت المرأة دية الصديق وقتلت بالزوج .
رواهما ( 1 ) عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله عليه السلام .
وإذا أعنف ( 2 ) أحد الزوجين على صاحبه وهما متهمان ألزما الدية .
والظئر إن ظائرت للفقر فنامت على الصبي فمات فالدية على عاقلتها . وإن
ظائرت للعز والفخر ففي مالها ومن نام على غيره فقتله ففي ماله .
وإذا أتت الظئر بالولد ، فأنكره أهله ، فليس لهم ذلك ، فإن الظئر مأمونة
فإن ثبت أنه غيره فعليها إحضاره أو إحضار من يشتبه أمره ، وإلا فعليها ديته . فإن
سلمته إلى غيرها ( 3 ) بغير إذنهم فلم يعرف له خبرا فعليها ديته .
ومن طرق إنسانا فأخرجه من منزله ليلا فهو ضامن له ، إلا أن يقيم البينة برجوعه
إلى منزله ، فإن لم يقم بينة بذلك ضمن ديته ، فإن وجد قتيلا فادعى الولي أنه قتله
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 23 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 2 و 3
( 2 ) أعنف : أخذ بشدة .
( 3 ) في بعض النسخ " إلى غيره " أي غير أهله .