تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
وأقام قسامة فله قتله ، وإن ادعى مخرجه أن غيره قتله وأقام بينة ألزم ذلك الغير ، وإن لم يقم بينة ولم يدعوا أنه قتله فعليه الدية ومن حمل عبدا له صغيرا على دابة ، فجنت جناية فعلى السيد . وروى ( 1 ) محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن عبدوس الخلنجي عن ابن فضال عن المفضل بن صالح عن ليث المرادي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حمل غلاما يتيما على فرس استأجره بأجرة وذلك معيشة ذلك الغلام ، قد يعرف ذلك عصبته ، فأجراه في الحلبة فنطح الفرس رجلا فقتله ، على من ديته ؟ قال : على صاحب الفرس . قلت : أرأيت أن الفرس طرح الغلام فقتله . قال ليس على صاحب الفرس شئ . ومن طفر ( 2 ) على غيره من علو عمدا فقتله ، أقيد منه ، وإن مات هو فهو هدر . وإن أسقطته الريح فماتا أو مات أحدهما فلا شئ عليهما . فإن دفعه دافع فمات الأسفل فديته على المدفوع ويرجع المدفوع بها على الدافع على الرواية ( 3 ) فإن أصاب المدفوع شئ فعلى دافعه . ومن غشيت دابته إنسانا فزجرها عن نفسه فجنت على راكبها فلا شئ عليه . وعلى راكب الدابة في الطريق ضمان ما يصيب بيديها ورأسها من نفس وطرف ومال ، ولا يضمن ما جنت برجليها إلا أن يضربها أو يقف بها في الطريق والأرش على الراكبين بالسوية وعلى السائق ضمان ما جنته بأربعها فإن حصل راكب وسائق وقائد ، فعلى الراكب والقائد ما جنت بيديها وعلى السائق ما جنت برجليها . وإن آجر دابة راكبا فركبها وصاحبها يراعيها ، فما أصابته بالأربع فعليه
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 16 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 ، والسند والمتن مطابقان للوافي . ( 2 ) طفر : وثب في ارتفاع . ( 3 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 5 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 .