وأقام قسامة فله قتله ، وإن ادعى مخرجه أن غيره قتله وأقام بينة ألزم ذلك الغير ، وإن
لم يقم بينة ولم يدعوا أنه قتله فعليه الدية ومن حمل عبدا له صغيرا على دابة ، فجنت
جناية فعلى السيد .
وروى ( 1 ) محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن عبدوس الخلنجي عن ابن
فضال عن المفضل بن صالح عن ليث المرادي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
حمل غلاما يتيما على فرس استأجره بأجرة وذلك معيشة ذلك الغلام ، قد يعرف
ذلك عصبته ، فأجراه في الحلبة فنطح الفرس رجلا فقتله ، على من ديته ؟ قال : على
صاحب الفرس . قلت : أرأيت أن الفرس طرح الغلام فقتله . قال ليس على صاحب
الفرس شئ .
ومن طفر ( 2 ) على غيره من علو عمدا فقتله ، أقيد منه ، وإن مات هو فهو
هدر . وإن أسقطته الريح فماتا أو مات أحدهما فلا شئ عليهما . فإن دفعه دافع
فمات الأسفل فديته على المدفوع ويرجع المدفوع بها على الدافع على الرواية ( 3 )
فإن أصاب المدفوع شئ فعلى دافعه .
ومن غشيت دابته إنسانا فزجرها عن نفسه فجنت على راكبها فلا شئ عليه .
وعلى راكب الدابة في الطريق ضمان ما يصيب بيديها ورأسها من نفس وطرف
ومال ، ولا يضمن ما جنت برجليها إلا أن يضربها أو يقف بها في الطريق والأرش
على الراكبين بالسوية وعلى السائق ضمان ما جنته بأربعها فإن حصل راكب وسائق
وقائد ، فعلى الراكب والقائد ما جنت بيديها وعلى السائق ما جنت برجليها .
وإن آجر دابة راكبا فركبها وصاحبها يراعيها ، فما أصابته بالأربع فعليه
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 16 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 ، والسند
والمتن مطابقان للوافي .
( 2 ) طفر : وثب في ارتفاع .
( 3 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 5 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 .