في هدمه ثلاث نفر ، فوقع على واحد منهم فمات : فضمن الباقين ديته لأن كل
واحد منهم ضامن صاحبه . وقال بعض أصحابنا : إنما يجب عليهم ثلثا ديته ، لأنه
مات من فعله وفعلهما فبطل ما قابل فعله . وقال بعضهم : ليس في هذا إلا التسليم .
وإذا وقع شخص في بئر فسقط فوقه آخر : فمات الأول ، فالثاني قاتله .
وإن مات الثاني ، فدمه هدر . فإن ماتا معا ، فعلى ذلك ، فإن كانوا ثلاثة فمات
الأول فهما قاتلاه سواء ، وإن مات الثاني وحده فالثالث قاتله دون الأول ، فإن
مات الثالث وحده فهو هدر ، فإن ماتوا جميعا فعلى ذلك .
فإذا قتل نفسان نفسا ولا قود على أحدهما كأب شارك أجنبيا في قتل ولده
عمدا قتل الأجنبي ورد عليه نصف الدية .
وإن اجتمع عامد وخاطئ على قتل ، سقط القود ، ووجب نصف الدية
في مال العامد ، ونصفها على عاقلة الخاطئ وقيل : يقتل العامد ، ويرد عليه
نصف الدية .
فإن قتل شخص ، الزاني المحصن والمرتد لم يقد ، بخلاف القاتل إذا قتله
غير الولي ومن قتل رجلا ، فادعى : أنه وجده في منزله مع امرأته ، أقيد به ، إلا
أن يأتي بأربعة شهداء .
تم كتاب الجنايات :
الجامع للشرايع — صفحة 588
مساهمون: يحيى بن سعيد الحلي
ص٥٨٨