على القاتل وإن أكرهه على ذلك .
وإذا قتلت المرأة خطأ فعلى عاقلتها ، ودية العمد وشبه الخطأ في مالها كالرجل
ويستوي الرجل والمرأة في القصاص وديات الأعضاء والجراح إلى ثلث
الدية ، فيصير على النصف في الدية ، ولا يقتص من الرجل حتى يرد النصف ، وإن
فقأ عينها لم يقتص منه حتى يرد ربع الدية ، ولو قطع منها ثلاث أصابع لاقتصت
منه فإن قطع منها أربعا أدت مأتين لم اقتصت .
وإذا قتل الذمي مسلما خطأ فالدية في ماله ، فإن لم يكن فعلى الإمام . فإن قتله
عمدا فأسلم فلولي الدم قتله أو العفو ، فإن لم يسلم فله القتل أو العفو أو الاسترقاق
وأخذ ماله .
فإن قتله المسلم لم يقد به إلا أن يكون معتادا لذلك كما ذكرناه ، وإذا قتل
الحر عبدا فكذلك . وإن لم يعتدهما فدية الذمي ثمانون دينارا والمرأة نصفها ، وقيمة
الرقيق - فإن زادت على دية الحر ردت إليها ، فإن اختلفا في قيمته يوم قتله ولا بينة
فاليمين على القاتل ، فإن ردها ( 1 ) على المولى جاز - ، ودية الأمة قيمتها ما لم
يتجاوز دية الحرة .
ويعاقب قاتل الذمي والعبد بما يرتدع به .
ويقتص للعبيد بعضهم من بعض إلا أن يرضى الموالي بالأرش ، فإن قتل
مكاتب ( 2 ) لم يؤد شيئا أو مشروط عليه وإن أدى بعضها فكالمملوك ، فإن كان مطلقا
وأدى شيئا فعلى مولاه بقدر الرق وعلى بيت المال الباقي ، فإن قتله حر فعليه من
دية الحر بحساب الحرية والباقي منه من قيمة المملوك .
وفي قطع أعضاء العبيد بحساب قيمتهم نسبة إلى دية الحر ، فإن قطع يده
هامش
( 1 ) ردها : رد اليمين .
( 2 ) في أكثر النسخ " مكاتبا " بالنصب والظاهر أنه حال من فاعل قتل وكذا
" مشروطا عليه " .