وروى ( 1 ) السكوني عن جعفر عن آبائه عن علي " صلوات الله عليهم أجمعين "
أنه كان يحبس المتهم بالقتل ستة أيام ، فإن لم تثبت عليه خلى سبيله ، فإن مات
ولي الدم قام وارثه مقامه .
وإذا قتل إنسان فأقر رجل بقتله خطأ وآخر بقتله عمدا ، فبقول أيهما أخذ
الولي جاز ولم يكن له على الآخر سبيل .
وإن شهد شاهدان على شخص : أنه قتل شخصا عمدا ، وأقر آخر ، أنه قتله عمدا
فبرئ المشهود عليه من قتله ، فإن أراد الولي قتل المقر قتله ، ولا سبيل له على
المشهود عليه ولا لورثة المقر على ورثة المشهود عليه . وإن أراد قتل المشهود
عليه قتله ، ولا سبيل له على المقر ، ويؤدي المقر إلى ورثة المشهود عليه نصف
الدية . وإن أراد قتلهما معا - فله - ويرد نصف الدية على ورثة المشهود عليه . وله
أخذ الدية منهما نصفين .
وإن أقر شخص بقتله عمدا وأقر آخر بقتله دونه ، ورجع الأول خلى عنهما
وودي ( 2 ) المقتول من بيت المال .
وإذا كان للقاتل المسلم خطأ مسلمون وكفار ، عقل عنه المسلمون خاصة
فإن قتلت امرأتان رجلا قتلتا به ويقتص للكفار بعضهم من بعض .
وإذا شهد شاهدان . أن زيدا قتل جعفرا عمدا أو خطأ ، أو شبهه ( 3 ) وشاهدان
أن عمرا قتله كذلك ، فبعض أصحابنا أبطل القود في العمد وأوجب الدية عليهما
نصفين في الكل ، وبعض أصحابنا جعل الحكم على واحد إذا طالب بمضمون
شهادته الولي .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 12 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 1
إلا أن فيها " أن النبي صلى الله عليه وآله " .
( 2 ) ودي بصيغة المجهول : أي أعطي ديته .
( 3 ) في بعض النسخ " أو شبهة "