والحرز ما كان مقفلا عليه ، أو دفينا .
ولا قطع على سارق من الحمامات ، والأرحية ( 1 ) ، والرحاب ( 2 ) إلا بإقفال
أو دفن .
ولا يقطع الشريك بسرقته من مال الشركة ، إلا أن يسرق أكثر من حقه بقدر
نصاب القطع . وإن سرق من الغنيمة بعض الغانمين فكذلك . وإن سرق دون حقه
عزر وتمم له وإن جعل تحت رأسه نصابا ونام ، قطع سارقه . والمسلم يقطع بسرقته
نصابا محرزا من بيت المال .
وإن سرق بواري المسجد ورأي الإمام قطعه لإفساده ، جاز ، وروي ( 3 ) أن
المهدي عليه السلام إذا ظهر قطع أيدي بني شيبة وعلقها في أستار الكعبة .
وما راعاه صاحبه بعينه كالجمال ( 4 ) والأحمال ( 5 ) فاختلس أو أدبر ( 6 ) عليه
فلا قطع وإن سرق اثنان نصابا دفعة قطعا ، وقيل : لا يقطعان ، فإن سرقا معا نصابين
فصاعدا قطعا .
ولا يقطع السارق وإن شاهده الإمام ويزبره ( 7 ) إلا أن يرفعه المسروق منه :
فإذا رفعه فوهبه المال لم يسقط القطع ، ولو كان وهبه قبل الرفع لم يقطع .
وإن هتك الحرز وأكل طعاما قدر نصاب وخرج لم يقطع ، وإن بلع درة
وخرج لم يقطع ، وقيل : يقطع ، فإن لم يخرج منه ضمن قيمتها فإن مات قبل ذلك نبش ( 8 )
واخدها ربها - .
هامش
( 1 ) الرحى جمعه الأرحية : الطاحون
( 2 ) رحبة المكان : ساحته ومتسعه ، جمعها رحاب
( 3 ) الوسائل ، ج 9 ، الباب 22 من أبواب مقدمات الطواف ، الحديث 3
( 4 ) و ( 5 ) الجمال جمع الجمل والأحمال جمع الحمل
( 6 ) دبر بالشئ : ذهب به
( 7 ) زبره : أي منعه ونهاه
( 8 ) نبش أي أبرز وكشف واستخرج