هذا الباب وحكم فعلها في أحد الإحرام ( 1 ) أو في غيرها ولجأ فاعلها إليها ، وهو عام
في جميع الحدود .
وإن زاد الجلاد ، اقتص منه ، فإن مات المجلود فعلى الجالد من الدية بقدر
ما زاد خاصة ، ومن مات من الحد أو القصاص أو التعزير فدمه هدر ، وقيل :
في التغرير أن تولاه الإمام بنفسه أو أمر به ، والأحوط أن الضمان من بيت المال
" والله أعلم " .
* * *
" باب حد السارق " :
القطع واجب على من سرق بشروط : أن يكون بالغا ، عاقلا ، مسلما كان أو
كافرا ، حرا أو عبدا من حرز ربع دينار فصاعدا أو ما قيمته ذلك ، ولا يكون مأكولا
عام مجاعة ، ولا ثمرا ولا كثرا ( 2 ) فإن حصد الزرع وجذ النخل والشجر وجعل
في الحرز قطع سارقه ، ولا يكون عبدا سرق مال سيده ، ولا والدا من مال ولده
ويعزران ولا يكون خائنا في أمانة ، ولا ضيفا من مضيفه ، ولا أجيرا من مستأجره
فإنهما خائنان .
ويقطع الضيفى - وهو ضيف الضيف - ، وكل واحد من الزوجين مما أحرزه
عن الآخر .
ويقطع الطرار ( 3 ) من الجيب والكم الباطنين دون الظاهرين وأن يهتك الحرز
ويخرج نصاب السرقة ، فإن هتك ، وأخذ وأخرج آخر لم يقطعا ، فإن هتك
وأخذ وكور ( 4 ) الثياب فأخذ ( 5 ) قبل خروجه بها لم يقطع .
هامش
( 1 ) الإحرام : جمع والمراد حرم رسوله صلى الله عليه وآله وحرم الأئمة عليهم السلام
( 2 ) الكثر بفتحتين : شحم النخل كما في الحديث
( 3 ) الطرار : الذي يقطع الهميان
( 4 ) كور المتاع : جمعه وشده ولفه على جهة الاستدارة .
( 5 ) أي أخذ السارق " بصيغة المجهول "