والنبيذ خمر ، يحد شاربه ، أسكره أم لم يسكره . ويثبت الحد أيضا بإقراره
على نفسه مرتين . فإن شربها الذمي في بيته لم يحد ، وإن أظهر شربها حد .
ولا يقبل في الحدود كلها شهادة على شهادة .
والسكران كالصاحي ( 1 ) إن زنا أو لاط أو سرق أو قذف أو ارتد أو أسلم عن
كفر ، ويفارقه في العقود والإيقاعات كالطلاق والعتاق .
ومن استحل شرب الخمر وكان مسلما فقد ارتد ، وحل دمه إن لم يتب .
ولا يحل دم مستحل غيرها من المسكرات ، والإمام يعزره إن رأى ذلك .
ويجلد شارب المسكرات كلها عريانا على ظهره وكتفيه ، ويبقى فرجه ووجهه .
ولا يحل الجلوس على مائدة شرب عليها خمر أو مسكر أو فقاع ، ويؤدب
الجالس إلا مضطرا . وإذا شرب مرتين ، وحد فيهما ، قتل في الثالثة .
ويعزر بائع المسكرات وشاريها ( 2 ) . فإن استحل ذلك ، استتيب ، فإن
تاب ، وإلا فعل به ما يفعل بالمرتد . وحكم الفقاع حكم الخمر في جميع ذلك .
ومستحل الدم والميتة ولحم الخنزير مسلما مرتد . ومن تناول ذلك محرما له
عزر ، فإن عاد أدب ولم يقتل .
* * *
" حكم آكل الربا "
ويقتل آكل الربا بعد المعرفة والتعزير ، في الثالثة .
والمتجر في السموم القاتلة يستتاب ، فإن استمر عليها قتل . ويعزر آكل
الجري ( 3 ) وما لا يحل من صيد البحر والبر والطحال .
وذكرنا حكم التائب مما يوجب الحد قبل البينة أو بعدها وبعد إقراره في أول
هامش
( 1 ) صحي من سكره صحوا : زال سكره
( 2 ) شاريها : أي مشتريها والفعل شرى ، يشري .
( 3 ) الجري : صنف من السمك