ويفرق بينهما وتعتد من الأخير ولا يقربها الأول حتى تنقضي عدتها .
وإذا شهدا بمال فحكم بشهادتهما الحاكم ثم رجعا لم ينقض حكمه وغرمهما
المال بالسواء ، فإن رجع أحدهما فنصفه وإن كانوا ثلاثة ورجع واحد فثلثه
وروي ( 1 ) إن كان المال قائما بعينه رد على صاحبه وإن كان تالفا غرم
الشاهدان ، وإن رجعا قبل الحكم لم يحكم .
وإذا شهدا على رجل بالسرقة فقطع ثم جاءا بآخر فقالا هذا الذي سرق وأخطأنا
على الأول ، غرما ديتها ولم تقبل شهادتهما على الثاني . وإن شهدا على رجل بطلاق
زوجته قبل الدخول بها ثم رجعا ، ضمنا له نصف المهر لأنه غرمه شهادتهما وقرراه
عليه وقد كان معرضا للسقوط برده وشبهها ، وإن كانت شهادتهما بعد الدخول
فلا غرم له عليهما لأنهما لم يضيعا بشهادتهما شيئا لاستقرار المهر بالدخول .
فإن شهد عنده من لا يعرفهما فأثنى عليهما بالعدالة شخصان ، فحكم بشهادتهما
في مال أو بدن فرجعا عن التزكية ، رجع عليهما .
وروى أصحابنا في ما أخطأت القضاة من دم أو قطع أنه على بيت المال . ( 2 )
وإذا شهد شاهدان ثم فسقا أو فسق أحدهما قبل الحكم لم يحكم ، وإن فسقا
بعده لم ينقضه .
" تم كتاب الشهادات "
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 11 من أبواب الشهادات ، الحديث 2
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 10 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 1