( باب الرجوع عن الشهادة )
إذا رجع الشهود في الحدود والقصاص قبل الحكم بشهادتهم لم يحكم ،
فإن رجعوا بعده قبل استيفائه نقض الحكم للشبهة .
وإن رجع شهود الزنا ، فقالوا : أو همنا أو شككنا في شهادتنا ، فعليهم الدية
أرباعا . ولو شهد في الزنا ثلاثة رجال وامرأتان ، ورجعوا كان على كل امرأة
ثمن الدية ، ولو شهد به ستة رجال ورجعوا كانت أسداسا ، فإن قالوا عمدنا فحكمهم
حكم الجماعة يقتلون واحدا وسنبينه إنشاء الله تعالى فإن قال واحد عمدت ، والباقون
أوهمنا فللولي قتل العامد ورد الباقون عليه قسطهم من الدية .
وإن رجع شاهدا قتل العمد أو السرقة بعد القتل والقطع فقالا : عمدنا ، كانا
كالمشتركين في قتل أو قطع عمدا ، وإن قالا : أو همنا ، فدية النفس أو دية اليد عليهما
سواء ، فإن قال أحدهما : عمدت ، والآخر : أو همت قطع . أو قتل العامد ، وأدى
المتوهم إليه نصف دية النفس في القتل ، وفي القطع خمس الدية .
فإن رجع بعضهم لم يكن على من لم يرجع شئ .
وروى ( 1 ) إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام
في امرأة شهد عندها شاهدان أن زوجها مات فتزوجت ثم جاء زوجها الأول ، قال :
لها المهر بما استحل من فرجها الأخير ، ويضرب الشاهدان الحد ، ويضمنان المهر
بما غرا الرجل ، ثم تعتد وترجع إلى زوجها الأول .
وروى ( 2 ) الحسن بن محبوب عن العلاء وأبي أيوب عن محمد بن مسلم عن
أبي جعفر عليه السلام في رجلين شهدا على رجل غائب عند امرأته أنه طلقها ، فاعتدت المرأة
وتزوجت ثم إن الزوج الغائب قدم فزعم أنه لم يطلقها وأكذب نفسه أحد الشاهدين
فقال لا سبيل للآخر عليها ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع ، فيرد على الآخر
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 13 من أبواب الشهادات ، الحديث 2
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 13 من أبواب الشهادات ، الحديث 3