وإن كان قذفا استحل منه ، فإن اغتابه ولم يعلم لم يعلمه واستغفر له .
وإن شهد دون الأربعة بالزنا فحدوا ، فتوبتهم أن يقولوا : ندمنا على ما كان ،
ولا نعود إلى ما يتهم فيه فتقبل شهادتهم ، ولا يحتاج إلى إصلاح عمل .
ولو قال القاضي لشخص : تب ، أقبل شهادتك ، فظهرت منه التوبة ، قبلها .
والكافر والصبي والفاسق والعبد ، إذا شهدوا بشهادة : ثم أسلم الكافر ،
وبلغ الصبي ، وعدل الفاسق . وعتق العبد ، قبلت شهادتهم ، وإن أقاموا الشهادة
فردت ثم تغير حالهم فأعادوها قبلت ، وقيل في الفاسق إذا عدل لا تقبل .
ولا تقبل شهادة : من يبتغي أجرا على الأذان والصلاة بالناس ولا من يرشى
في الحكم ، ولا من لا مروة له ، كأكل الطعام في سوق ، ومن لا يبالي ما قال ، ولا
ما قيل له ، ولا شهادة ذي عداوة على عدوه ، وإن كانت العداوة دينية قبلت كشهادة
المسلم على الكافر .
وروى ( 1 ) علاء بن سيابة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة من يلعب
بالحمام ، قال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق ، قلت : فإن من قبلنا يقولون : قال عمر :
هو الشيطان ، فقال : سبحان الله ، أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الملائكة
لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخف والريش والنصل فإنها تحضره
وإذا قطع بقوم الطريق ، فأخذ اللصوص فشهد بعض المسلوبين ( 2 ) على
اللصوص لم تقبل شهادته لأنه خصم .
ويجوز شهادة ذوي العاهات ، والآفات ، والفقراء الصالحين الساترين
لأحوالهم إذا عدلوا وشهادة ذوي الصنائع الدنية ، كالحجام ، والحارس ، والنساج
ومعلم الصبيان ، والحمامي إذا عدلوا .
وتوبة شاهد الزوران يغرم ما ذهب بشهادته . وإذا ردت شهادة الشاهد في
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج ، 18 : الباب 54 من أبواب الشهادات ، الحديث 3
( 2 ) في أكثر النسخ : بعض المسلمين .