ولا تقبل شهادة الصبيان ، إلا إذا بلغوا عشر سنين فصاعدا وميزوا ، في
الشجاج ( 1 ) والجراح خاصة ، ويؤخذ بأول كلامهم .
وتقبل شهادة الأصم ، ويؤخذ بأول قوله وشهادة الأعمى فيما لا يحتاج إلى
الرؤية ، كبيع ، وإجارة ، ونسب ، وشبهها ، ويقبل فيما ينظر إذا كان له حالة إبصار
ونسبه إليها .
ولا بأس بشهادة العبد العدل لعموم الآية ( 2 ) وقيل تقبل ( 3 ) على سيده ،
وقيل تقبل إلا له ، وعلى هذا يقبل شهادة من عتق بعضه ، للسيد أو عليه ، بقدر
ما عتق منه .
ولا تقبل شهادة اللاعب بالشطرنج ، والنرد ، والقمار ، والخاتم ، والأربعة
عشر . وإذا قذف زوجته وحقق أو لاعن لم يفسق وإن لم يحصلا فسق ، وإن قذف
أجنبية وحقق وإلا فسق .
ولا تقبل شهادة سابق الحاج فإنه أتعب نفسه وراحلته ، وأفنى زاده ، واستخف
بصلاته .
ولا تقبل شهادة القاذف حتى يتوب ، وحده إن كان كاذبا أن يندم ويكذب
نفسه ، وإن كان صادقا أن يقول : القذف باطل وحرام ولا أعود إليه ، ويصلح العمل
وهو أن يحصل منه فعل صالح قل أو كثر ، ولا يعتبر في قبول شهادة غيره من
التائبين ذلك .
وإن اقتطع مال غيره فتوبته رده على صاحبه ، فإن كان تالفا فمثله أو قيمته ،
فإن كان معسرا نوى الرد حين الجدة .
فإن كان قتلا ، أو جرحا ، أو ضربا ، فإن يسلم نفسه إلى أولياء الدم والمجروح
أو المضروب ويندم ويعزم على أن لا يعود .
هامش
( 1 ) الشجاج : الجراح الوارد على الرأس
( 2 ) البقرة ، الآية 182
( 3 ) كذا في أكثر النسخ وفي نسخة زيادة " إلا "