كذلك ، ويجوز أن يشهد على مبيع لا يعرفه إذا عرفه البائع والمشتري .
ويكره أن يشهد لمخالف خوفا من إحضاره عند من لا يقبل شهادته ، والمؤمن
لا يذل نفسه .
وإذا دعي إلى إقامة شهادة ، وجب عليه ذلك إلا أن يعلم أن في ذلك مفسدة ،
كان يحبس المشهود عليه وهو معسر .
ولا يجوز أن يشهد على ما لا يعلمه ( 1 ) ، وإن وجد خطه بشهادة وعرفه
ولم يذكر الشهادة لم يحل له أن يشهد وإن شهد معه شاهد آخر ثقة ، لأنه لا يجوز
الشهادة على الظن .
وإذا علم شيئا ، ولم يشهد عليه ، فله الخيار في إقامة الشهادة به ، إلا أن لا يكون
لصاحب الحق شاهد غيره ، فيتعين عليه إقامتها ، لأن لا يبطل حقه .
وروى حفص بن غياث عن الصادق عليه السلام : جواز الشهادة لصاحب اليد
المتصرفة بالملك قال ومن أين جاز لك أن تشتريه ، ويصير ملكا لك ، ثم تقول ،
بعد الملك هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز لك أن تنسبه إلى من صار ملكه إليك من قبله
ثم قال ، لو لم يجز هذا لما قامت للمسلمين سوق .
ويجوز أن نأخذ في أحكام من خالفنا كما أخذوا منا في أحكامهم ، على
سبيل التقية والمداراة .
وعن علي ابن الحسين عليه السلام ( 2 ) إذا كنتم في أئمة الجور ، فاقضوا إلى
أحكامهم ، ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا ، وأن تعاملتم بأحكامنا ، كان خيرا لكم .
وإذا كانت الشهادة على فعل ، كالقتل والسرقة والزنا حقق ذلك مشاهدة ،
وأقامها على ذلك .
وإن كانت على عقد كالبيع ، والنكاح ، احتاج إلى السماع والمشاهدة ،
هامش
( 1 ) في نسخة " ولا يجوز أن يشهد إلا على ما يعلمه "
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 11 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 2