وإن لم يكن لهما بينة ، حلف كل واحد منهما بدعوى صاحبه ، وإذا تحالفا
قسم كذلك .
وإن ادعى أحدهما الكل ، والآخر النصف فلمدعي الكل النصف لأن الآخر
لا يدعيه ، والنصف الآخر بينهما نصفين فيقسم على أربعة .
فإن ادعى شخص الكل والآخر الربع ، فمن ثمانية : لمدعي الربع سهم
منها ، وإن ادعى واحد الكل ، وآخر الثلث فمن ستة : لمدعي الثلث سهم منها .
فإن ادعى واحد الكل وآخر الثلثين وآخر النصف ، وآخر الثلث ، فمن
ستة وثلاثين ، لمدعي الكل عشرون ولمدعي الثلثين ثمانية ، ولمدعي النصف خمسة ،
ولمدعي الثلث ثلاثة ، وذلك لأن الثلث لا ينازع مدعي الكل فيه أحد ، والسدس
الذي هو بين النصف والثلثين ادعاه مدعي الكل والثلثين ، يقسم بينهما نصفين ،
والسدس الذي هو بين النصف والثلث ادعاه مدعي الكل والنصف والثلثين يقسم
أثلاثا بينهم وبقي ثلث الأصل ادعاه الأربعة يقسم بينهم أرباعا وعلى هذا ، ويعول
في موضع العول ( 1 ) كالمسائل الأول .
وقضى ( 2 ) أمير المؤمنين عليه السلام في شخصين أخرج أحدهما خمسة أرغفة ،
والآخر ثلاثة ، وجلس معهما ثالث ، فأكلوه جميعا فأصابهما ثمانية دراهم ، فاختلفا
في قسمتها ، بأن قسم الدراهم على ثلث الأرغفة ( 3 ) فجعل لكل ثلث رغيف منها
درهما ، فحكم لصاحب الثلاثة بدرهم والباقي لصاحب الخمسة ، بعد أن قال لهما
اصطلحا ، فأبيا إلا الحكم ، لأنه قال لهما ، أليس كل واحد قد أكل مثل الآخر ،
فقالا ، بلى ، فقال ، قد أكل كل واحد ثلاثة أرغفة إلا ثلث رغيف .
هامش
( 1 ) والعول هنا صحيح بخلاف باب الإرث فإنه باطل إجماعا ومعناه ارتفاع السهام
بدخول الغير بينهم وتوزيع حصته بينهم ونتيجته دخول النقص على جميعهم .
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 21 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 5
( 3 ) ثلث الأرغفة هو ما أكله الضيف وهو رغيفان وثلثان من رغيف .