وقضى ( 1 ) في جاريتين ، ولدت الواحدة ابنا ، والأخرى بنتا فتداعياه ، أن
يوزن لبنهما فأيهما كان أثقل فالابن لها .
وقضى ( 2 ) في امرأة تزوجها شيخ ، فواقعها ، ومات على بطنها ، فولدت
ابنا ، فقذفها إخوته بالفجور ، وأنكره إخوته ، فأمر الوالي برجمها ، فذكرت قصتها
له عليه السلام فأمر بردها ، فلما كان الغد ، جاء بصبيان أتراب ومعهم ابنها ، وقال ؟ العبوا ،
فلما ألهاهم اللعب ، صاح بهم ، فقاموا ، وقام الصبي من بينهم متوكئا على راحتيه
فورثه من الشيخ ، وحد إخوته حد القذف ، وقال عرفت هذا من تكاة الصبي على
راحتيه .
وروي ( 3 ) أنه قضى في شخصين اختصما في خص ( 4 ) بين ملكيهما ، كل
منهما يدعيه لمن إليه معاقد القمط ( 5 ) وعلى هذا إذا تداعيا حائطا بين ملكيهما ،
فإن كان متصلا ببناء أحدهما اتصال البنيان ، أو كان لأحدهما فيه تصرف كالسقف
والجذوع ، فهو له مع يمينه إذا لم يكن لغريمه بينة .
فإن تداعيا فرسا أحدهما راكبها ، والآخر آخذ بلجامها كانت بينهما .
وإن كان لكل واحد من الجارين على الحائط سقف أو جذع أو هو متصل
ببناء كل منهما ، ولا بينة فهو بينهما فإن تداعيا سقف غرفة ، والسفل لأحدهما ، والعلو
لآخر ، ولا بينة ، فالسقف لصاحب الغرفة .
فإن تداعيا عرصة الخان ، وعلوه لأحدهما ، وسفله للآخر والدرجة للعلو في
صدره فهي بينهما .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 21 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 6
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 21 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 3
( 3 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 14 من كتاب الصلح ، الحديث 1 و 2
( 4 ) الخص بالضم والتشديد : البيت من القصب
( 5 ) القمط جمع القماط ككتاب وكتب وهو حبل يشد به