نفي العلم . ويستحب أن يتحرى اليمين بعد العصر ، وعند المنبر ، والقبلة وفي
المسجد ، ولا يحلف عند قبر رسول الله صلى الله عليه وآله على أقل من ربع دينار ، وإن قال
الحاكم ، قل ، والله ماله على ما ادعاه ، كفاه .
وإذا أحضر المدعي شاهدين ، استحب للحاكم التفريق بينهما بحيث لا يسمع
أحدهما كلام صاحبه ، وكتب كاتبه ما يشهدان به ، وكذا في جميع الحقوق ،
والحدود ، والقصاص وغير ذلك ، وفي الحدود ، والقصاص آكد .
وإن لم يفعل جاز ، ثم يقابل بين الشهادات ، فإن اتفقت في المعنى ، قبلها ،
وإن اختلفت ، أو اتفقت وخالفت الدعوى ردها . فإن شهد أحدهما بألف والآخر
بألفين ، حكم بألف . فإن حلف مع الشاهد حكم بألفين
وإن شهدا عليه بألف ، وشهد شاهدان أنه قضاها حكم بالقضاء وإن شهد
أحدهما بالغصب والآخر بالإقرار به لم تكمل وتمم بيمين .
وإذا ادعى على غيره دينا فأقر به فادعى الإيفاء أو الإبراء فعليه البينة ، فإن تعذرت ،
فعلى المقر له اليمين فإن نكل بطلت دعواه ، فإن ردها على المقر ، وحلف سقط
عنه ، وإن نكل ، لزمه ، وليس له ردها .
وإن ادعى عليه دينا ، فقال قضيته ، أو قضيتك منه كذا فقد أقر بكله ، وإن قال
قال قضيتك كذا ، فقد أقر بما ادعى قضاه فقط .
فإن ادعى عليه دينا ، وأقام بينة عليه بإقراره به ودينا آخر من جنسه ، وأقام
بينة بإقراره له به بتاريخين والسبب واحد ، أو مطلقا ، وادعى تغايرهما ، احتاج
إلى بينة ، فإن تعذرت حلف المدعى عليه ، وروي أن المدعي يحلف على المختلف
فيه فإن أبى ، فلا حق له .
فإن اختلف السبب ، ألزم بهما معا وإذا كان كيس بحضرة جماعة ، فادعاه
أحدهم ، وقال الباقون ليس لنا ، فهو له . وإذا اختلف الزوجان في متاع البيت بعد
الطلاق ، أو الموت ، أو قبلهما ، والبيت للرجال ، أو المرأة ولا بينة ، فللمرأة ما يصلح
الجامع للشرايع — صفحة 526
مساهمون: يحيى بن سعيد الحلي
ص٥٢٦