تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
فإن تنازع المؤمنون حال انقباض يد الإمام عليه السلام ، فالحاكم من روى حديثهم عليهم السلام ، وعرف أحكامهم ، والراد عليه كالراد عليهم ، فإن اختار كل واحد من الخصمين حكما فاختلفا ، فأعد لهما ، وأورعهما ، وأفقههما وأصدقهما في الحديث ، ولا يلتفت إلى ما حكم به الآخر . وينبغي أن يلبس أطهر ثيابه ، وأنظفها ، ويخرج فيجلس في أوسط بلده مستدبر القبلة بعد صلاة ركعتين . ويتخذ كاتبا صالحا ، عفيفا ، فإن اجتمع عنده خصوم ، أمر كاتبه بكتابة أسمائهم فيقرع عليها ، ليسمع ممن خرجت قرعته . فإن جاء اثنان ، فتداعيا دفعة سمع ممن على يمين خصمة فإن بدء أحدهما بالدعوى ، قدمه . ولا يقضي ، وهو غضبان ، ولا جائع ، ولا عطشان ، ولا مشغول القلب بغير الحكم . وليكن عليه هدى ( 1 ) ، وسكينة ، ووقار والتسوية ( 2 ) بين الخصمين في المجلس ، إلا في المسلم ، والكافر ، ولا يبدء أحدهما بكلام إلا برد السلام . ولا يصف أحد الخصمين دون خصمه ، ولا يقبل هديته ولا يجب دعوته ، ولا بأس بحضور الجنازة ، وعيادة المريض ، ولا يكن شافعا لأحدهما إلى الآخر ، ويجوز أن يشير عليهما بالصلح ، ولا يسمع الدعوى إلا محررة ( 3 ) إلا في الوصية . وليول وليا للطفل ، والسفيه ، يخاصم عنهما وليهما ولا يلقى خصما حجة . ولا يرفع عليه صوته دون خصمه . وإذا سمع دعواه ، سأل المدعى عليه ، فإن اعترف ، ألزمه الأداء إن عرفه موسرا ، أو كان الأصل مالا ، قبضه . فإن لم يؤد ، وطلب الخصم ، حبسه ، حبسه .
هامش
( 1 ) الهدى : الرجل ذو الحرمة ( 2 ) في بعض النسخ : وليسو بصيغة الأمر ( 3 ) في بعض النسخ " منجزة غير مجهولة "