البينة عليه بمجهول لم يحكم بها . ولو بان للحاكم أن المقر عبد ، أو محجور عليه
أبطل إقراره .
وإن سأل الغريم الإنظار ، لم يلزم صاحب الحق إنظاره .
وإن حضر عنده شخصان ، وصمتا ، جاز أن يقول أن كنتما حضرتما بشئ
فاذكراه .
وينبغي أن لا يحكم بين الخصمين إلا في مجلس حكم .
وإن كان الخصم امرأة برزة أحضرها ، وإن كانت مخدرة ، أو الرجل مريضا ،
أنفذ إليهما من ينظر بينهما ، وبين خصمهما ، وأحلفهما إن توجهت اليمين عليهما ، فإن
تبت عليهما الحق ، ولم يؤدياه ألزمهما الخروج منه .
فكل من ثبت عليه حق ، فإن لم يفعلوا ، فله قهرهم على بيع متاعهم وأن
يبيع عليهم ، وله الحبس والتأديب .
* * *
" كيفية الاستحلاف "
واليمين إنما يكون بالله ، وأسمائه ، الخاصة كما قلنا في باب الأيمان .
وله أن يحلف أهل الكتاب بالتوراة والإنجيل ، وموسى ، وعيسى ، ولا يحلفهم
بما هو كفر ، ويستحب له وعظ المنكر ، وأن يذكر في اليمين ، والله الذي لا إله إلا هو
الطالب الغالب الضار النافع المدرك المهلك الذي يعلم من السر ما يعلمه من
العلانية ، ويحب تأكيدها بالعدد في القسامة ( 1 ) واللعان ،
ولا يمين في حد ، ويحلف في السرقة على المال دون القطع واليمين على
إثبات فعل نفسه ، ونفيه ، وإثبات فعل غيره على القطع ولا على نفي فعل غيره على
هامش
( 1 ) سيأتي بيانها