فإن علمه معسرا ، لم يحبسه ، وأمره بتأخر ( 1 ) حق غريمه .
وإن جهل حاله ، حبسه . حتى يتبين أمره ، وإن ارتاب الحاكم بعقله أو اختياره
لم يثبت الحكم عليه حتى يبينه ، وإن سأله الخصم إثبات الحجة عليه ، لم يفعل
إلا أن يكون عارفا به وبنسبه ، أو يشهد شاهدا عدل بذلك ، وقيل إذا لم يحصل ذلك
حلاه ( 2 ) في كتابه .
فإن أنكر ، قال لخصمه ، ألك بينة ، فإن أحضرها فنظر فيها ، وإن قال هي
غائبة أنظره ليأتي بها ، فإن طلب تكفيل الخصم خوفا من هربه ، كفله ، وضرب
له مدة . فإن لم يأت فيها خرج الكفيل من كفالته .
فإن قال لا بينة لي ، وطلب اليمين ، أحلفه له فإن نكل حكم عليه بالدعوى .
وإن ردها على المدعي ، وحلف ، أثبت له حقه ، وإن نكل فلا شئ له فلو
رضي المدعي باليمين ، ثم أقام البينة بعدها لم يحكم له بها .
وإن أقر الحالف ألزم بلا خلاف ، وعند بعض أصحابنا يستمع البينة ما لم يبرئه
وإن لم يجب المدعى عليه ، بخرس ، توصل إلى إفهامه الدعوى وحكم
عليه بإيمائه ، وإشارته من إقرار ، أو إنكار ، وأحضر من يعرف ذلك منه ، ويحلفه
كذلك .
وإن كتب نسخة اليمين في لوح ، وغسله ، وأمره بشربه ، فامتنع فهو نأكل
وإن شربه ، أسقط عنه الدعوى .
وإن لم يجب وهو صحيح حبس ، حتى يجيب . وإن أقر بشئ . ولم يبينه
حبس حتى يبين .
ولو شهد عليه شاهدان بالإقرار بشئ ولم يبنيه ألزمه بيانه ، ولو شهدت
هامش
( 1 ) كذا في نسخة وأكثر النسخ هنا مشوشة والظاهر ما أثبتناه
( 2 ) حلاه أي يكتب حليته من لون وطول وقصر .