فإن كان أحدهما يرث صاحبه فقط كالأخوين لأحدهما ولد ، لم يكن
بينهما توارث به ، وورثهما ورثتهما .
فإن غرق اثنان ، ولكل منهما وارث ، غير أن كل واحد منهما أولى بإرث
صاحبه ، صار مال كل واحد منهما لصاحبه ، ومنه إلى وارثه .
فإن كان لأحدهما ، خاصة وارث ، فمال من ليس له وارث ، لمن له وارث ،
ومنه لورثته ، ومال ذي الوارث لمن ليس له وارث ، ثم منه لبيت المال .
وإذا علم تقدم موت أحد الفريقين على الآخر ، ورث الحي من الميت ،
ولا ينعكس وروي ( 1 ) عن علي عليه السلام ، أنه قضى في رجل ، وامرأة ماتا جميعا
في الطاعون على فراش واحد ، ويد الرجل ، ورجله على المرأة ، فجعل الميراث
للرجل ، وقال إنه مات بعدها .
وإذا غرق صبيان ، وبقي منهم صبيان أحدهما حر والآخر عبد له واشتبها ،
أقرع بينهما .
ومعنى تناسخ الورثة أن يموت ورثة بعد ورثة ( 2 ) قبل قسمة التركة ، وطريق
تصحيحها أن تصحح مسألة الميت الأول ، ثم مسألة الميت الثاني ، وتقسم الثانية
من الأولى ، فإن انقسمت ، فقد صحتا معا ، وإن لم ينقسم منها ، جمعت سهام المستحقين
في الثانية ، وضربتها في سهام الأولى ، وصحتا معا .
وعلى هذا ، مثاله : خلف رجل زوجتيه ، وأخاه ، وأخته لأبيه ، أو لأبويه
فهي من ثمانية ، للزوجتين سهمان ، وللأخ أربعة ، وللأخت سهمان .
فإن مات الأخ ، أو الأخت قبل القسمة ، وخلف ابنين ، أو بنتين ، فلهما
سهمهما فقد صحت من قسمة الأول ، فإن خلف الأخ زوجتين ، وأختا ، ضربت اثنين
في ثمانية ، تكون ستة عشر ، لزوجتي الأصل أربعة ، وللأخت أربعة ، ولزوجتي
الأخ سهمان ، ولأخته ستة .
تم كتاب الإرث
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 5 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم الحديث 3
( 2 ) ورثة بكسر الواو : مصدر ورث ، يرث .