وذكرنا حكم ولد الملاعنة في اللعان ، وحكم المشكوك فيه وحكم من
وطأها اثنان ، فصاعدا في النكاح .
وإذا لم يتوال اللقيط ، ومن أعتق في واجب ، أو ندب يبرء معتقه من جريرته
بالإشهاد ، والمكاتب الذي لم يشترط عليه الولاء ، ومن عتق على صاحبه بما ذكرنا
في باب العتق ، ومن لا وارث له ، ومن أسلم على يد غيره ، ومجهول النسب إلى
أحد ولم يخلف وارثا ، فإرثه من الأنفال .
وتقسم تركة من لا وارث له ، إذا لم يتمكن من سلطان العدل في الفقراء
والمساكين ، ولا يعطي الجائر ، إلا تقية ، وخوفا . وفي خبر آخر ( 1 ) ، إن ماله
لهمشهريجه يعني أهل بلده ، فيحمل هذا على حال الغيبة ، والأول على حال الظهور
وإذا لم يكن للمقتول إلا وارث كافر فأسلم ، فله الطلب بالدم ، وإذا
لم يسلم والقتل عمد فللأمام أخذ الدية من قاتله ، وجعلها في بيت مال المسلمين ،
أو يقتله به ، وليس له العفو ، لأنه حق لجميع المسلمين ، وروي ( 2 ) أن عليا عليه السلام كان
يعطي ميراث من لا وارث له ضعفاء جيرانه ، وأنه أنفذ ، فاشترى أحد الزوجين ،
وورثه . وإذا ترك ولد الملاعنة أخوين ، تساويا في إرثه ، لأن نسبه من جهة الأب
غير معتد به .
وإذا لم يخلف وارثا من جهة أمه ، فإرثه لبيت المال .
والمجوس يتوارثون بالنسب ( 3 ) [ مطلقا وبالسبب الصحيح دون الفاسد ،
وروى السكوني ( 4 ) أنهم يرثون بالنسب ] والسبب بكل حال .
ويرث كل وارث من جميع تركة الموروث إلا زوجة لا ولد لها منه ، فإنها لا ترث
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، الحديث 4
( 2 ) الوسائل ، ج 17 . الباب 4 من أبواب ضمان الجريرة والإمامة ، الحديث 11
( 3 ) في بعض النسخ ما بين المعقفتين ساقطة
( 4 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 1 من أبواب ميراث المجوس ، الحديث 1