وإذا لم يخلف الميت وارثا قريبا ، ولا بعيدا ، ولا مولى وإن علا ، فإرثه لبيت
المال ، وإذا ترك امرأة حاملا ولم يخلف وارثا ، وقف المال حتى تضع ، فإن
سقط حيا ورثه ، وإن سقط ميتا ، أو تحرك حركة المذبوح ، أو خرج نصفه حيا ،
والباقي ميتا لم يرث .
وإن خلف مع الحمل وارثا ، ذا فرض كالزوج ، والزوجة ، والأبوين ،
سلم إليه أقل فرضه ( 1 ) ، ووقف المال ، وإن لم يكن ذا فرض كالولد الذكر قيل
يعطى الخمس ، وقيل الثلث ، وقيل النصف لغالب العادة .
ويجوز تسليم نصيب الحمل والمفقود إلى الحاضر الملئ ولا يكتم موت
الغائب ، لتعتد امرأته ، ويقسم ماله .
والجنين موروث ، فلو ضرب أمه ، فألقته ، ورث الدية أبواه .
وإقرار المجلوبين من بلد الشرك بنسب يوجب الموارثة مقبول بلا بينة ،
إلا أن يعرفا بخلافه ، أو تقوم البينة بذلك .
والدية يرثها الوارث إلا الأخوة ، والأخوات من الأم وقيل يرثون ويرث
منها الزوج والزوجة ، ويقضي منها الدين والوصية .
* * *
" ميراث الخنثى "
والخنثى يعتبر بالمبال ، فإن بال من فرج الذكور ، فذكر ومن فرج الإناث ،
فأنثى ، وإن بال منهما ورث بما سبق ، فإن تساويا فعلى ما ينقطع منها أخيرا ، فإن
استويا ، ورث نصف سهم الذكر ونصف سهم الأنثى ، ويأخذ العدلان مرآة
والخنثى عريان خلفهما فيحكمان على الشبح .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " أقل فرضيه "