وكل ما حصل من الدين شئ أخذ منها بحساب الثلث .
فإن أوصى له بثلث ماله مشاعا أخد ثلث الموجود ، وإذا حصل غيره أخذ
ثلثه فإن كانت له بنت فأوصى لأجنبي بمثل نصيبها ، فالمال بينهما نصفان إن أجازت
فإن لم تجز فله الثلث ، ولها الثلثان . فإن أوصى لشخص بكل ماله ولآخر بثلثه
فإن أجاز الوارث الكل أخذه ، وإن لم يجزه أخذ الثلث وسقط الآخر .
فإن أوصى لشخص بثلث ماله ولشخص بنصفه ولآخر بربعه ولم يجيزوا فللأول
الثلث وسقط من بعده فإن أجازوا فللأول الثلث وللثاني النصف وللثالث السدس ،
وقال المخالف تعول ( 1 ) من اثني عشر إلى ثلاثة عشر . فإن أوصى لشخص
بمثل نصيب ولده الذكر مع بنته ولم يجيزا صحت من تسعة ، للبنت سهمان ، وللابن
أربعة ، وللموصى له ثلاثة . فإن أجازا فمن خمسة للبنت سهم وأربعة بنيهما ، فإن
أجاز الابن صحت من خمسة وأربعين ، للموصى له سبعة عشر وللابن ثمانية عشر وللبنت
عشرة ، وإن أجازت البنت فلها تسعة وللابن عشرون والباقي للموصى له .
وتصح الوصية بخدمة عبده ، وثمرة شجرته ، وسكنى داره مدة معلومة ومجهولة ،
فالمعلومة كأن يوصي بذلك عشر سنين ، فيقوم المنفعة في المدة تحسب من الثلث
لإمكان تقويمها ، ويعود الملك إلى الورثة بعد انقضائها ، لأنه غير مسلوب المنفعة ،
لأن المنفعة يعود إليه بعد انقضاء المدة ، والمجهولة كأن يوصي بذلك أبدا ، فيقوم الملك
بمنفعته على الموصي لتعذر تقويم المنفعة المؤبدة وحدها ، لجهالتها ، فإن خرج
الملك من الثلث أو دونه لزمت الوصية في منفعته ، فإن لم يخرج من الثلث لزمت
في منفعته ما يخرج منه ، والملك بلا منفعة لا قيمة له ، إذا المقصود من الملك المنفعة .
تم كتاب الوصية
هامش
( 1 ) سيأتي الكلام حول العول في كتاب الإرث