لا بإمكانه . فإن خرجت من بيته ناشزا ، ثم غاب ، فعادت إلى بيته لم تعد نفقتها حتى
يمكنه ردها إلى قبضته بنفسه ، أو وكيله . فإن ارتدت بعد الدخول فلا نفقة لها حتى
تسلم في العدة .
وأن اختلف الزوجان في قبض النفقة ، ولا بينة له فالقول قولها مع يمينها
وإن كانت أمة فإن اتفقا على القبض ، وادعت أنه قبضها نفقه المعسر ، وكان
موسرا فأنكر اليسار ، ولا بينة لها فالقول قوله مع يمينه .
ولو اختلفا في قبض المهر قبل الدخول ، حلفت ، وبعده يحلف الزوج ،
ولا دخول للأمة في هذا ، لأن المهر لسيدها . وإن كان الزوج صغيرا ، أو هي صغيرة ،
أو هما صغيرين فلا نفقة لها .
ومرض الكبيرة بعد تسليمها ، أو عظم آلته لا تسقط نفقتها لأنها " سكن يؤلف " ( 1 )
فإن كان الزوج عبدا فأبق لم يكن على مولاه نفقة .
وروى ( 2 ) شهاب بن عبد ربه قال قلت له ، ما حق المرأة على زوجها ، قال يسد
جوعتها ، ويستر عورتها ، ولا يقبح لها وجها فإذا فعل ذلك فقد والله أدى إليها حقها ،
قال قلت فاللحم ، قال في كل ثلاثة أيام مرة في الشهر عشر مرات لا أكثر من ذلك ،
قال قلت فالصبغ ، قال في كل ستة أشهر ، ويكسوها في كل سنة أربعة أثواب ، ثوبين
للشتاء وثوبين للصيف ، ولا ينبغي أن يقفر بيتك من ثلاثة أشياء : الخل ، والزيت ،
ودهن الرأس ، وقوتهن بالمد ، فإني أقوت عيالي بالمد ، وأقدر لكل إنسان منهم قوته .
فإن شاء أكله ، وإن شاء وهبه ، وإن شاء تصدق به ، ولا يكون فاكهة عامة
إلا أطعم عياله منها ، ولا يدع أن يكون للعيدين من عيدهم فضلا من الطعام ينيلهم من
ذلك شيئا لا ينيلهم في سائر الأيام .
هامش
( 1 ) قال في المبسوط ( ج 6 ، ص 13 ) إذا مرضت زوجته لم تسقط نفقتها بمرضها لأنها
من أهل الاستمتاع ولأنها قد يألفها ويسكن إليها .
( 2 ) الوسائل ، ج 15 ، الباب 2 من أبواب النفقات ، الحديث 1 ( وما روي في المتن
مطابق لما في التهذيب ، ج 7 ص 457 ، الحديث 1830 )