فإن قال لزوجته : استعرته أو التقطته فالبينة عليها فإن تعذرت حلف وبطلت
دعواها .
والمفسوخ نكاحها حاملا ليس لها نفقة ولا سكنى .
وقيل لها النفقة لأنها للحمل وهو قوي .
فإذا تزوجت المطلقة الرجعية رجلا مع الجهل وحملت منه فللمطلق
رجعتها حاملا وبعد الوضع إلى انقضاء عدتها بالأقراء ، ونفقتها حاملا على الثاني على
قول وبعد الوضع في النفاس على الأول ، وقيل لا تجب عليه لأنه ليس بزمان عدة .
" باب الخلع والمبارات والنشوز والشقاق "
يصح بذل كل ما صح كونه صداقا عوضا في الخلع من كل زوجة دائم نكاحها
عاقلة غير سفيهة ، فإن كانت أمة أو مكاتبة فبإذن المولى فإن كان في يدهما مال وأذن
لأمته في التجارة أو كانت مكتسبة وإلا ففي ذمتهما إلى أن تعتقا ، من كل زوج بالغ
عاقل ، فإن كان سفيها ، أو عبدا صح خلعهما ويسلم العوض إلى ولي السفيه ومولى العبد ، وليس للولي أن يخلع الطفلة بمالها ولا امرأة الطفل .
والسبب المبيح للعوض أن تقول له زوجته مع رغبته فيها : لا أطيع لك
أمرا ، أو لأوطئن فراشك ( 1 ) ولا أقيم حد الله فيك أو يعلم ذلك من حالها .
وحل له أن يأخذ ما بذلته وإن كان فوق المهر .
والخلع يقع بمجرده ويكون محسوبا بطلقة بائنة ( 2 ) . فلو فعل ذلك بها ثلاثا
لحرمت عليه إلا بزوج على الشروط ، وإن بذلت له على أن يطلقها وفعل ، كانت بائنة .
فإن كان البذل خمرا ، أو خنزيرا وهما مسلمان ، أو مجهولا كشاة من قطيع
هامش
( 1 ) أي لأوطئن فراشك من تكرهه
( 2 ) في بعض النسخ " ثانية " بدل " بائنة "