وإذا باع المطلق زوجته رجعيا المسكن ، والعدة بالشهور ، صح البيع والسكنى
مستثناة معلومة ، وإن كان بالحمل ، أو الأقراء لم يصح البيع للجهالة .
والمعتدة بالأشهر إذا طلقها في أثناء الشهر ، احتسب بما بقي وأتمت قدر ما مضى
منه وتلفق الساعات والأنصاف ( 1 ) .
والخلوة لا توجب العدة ، ولا تقرر المهر تامة كانت أو ناقضة .
وإذا طلق الزوج رجعيا ثم راجع في العدة وطأها أم لم يطأها ثم طلقها ، استأنفت
العدة ، فإن تزوجها ودخل بها ثم خالعها ثم تزوجها ولم يطأها ثم طلقها فلا عدة
عليها ولها نصف المسمى فإن وطأها استأنف العدة . والمرأة مؤتمنة على الحيض
والطهر ، فإن ادعت فراغها من العدة وصدقها ممكن قبل قولها . فإن طلقها فاعتدت
بشهر ثم رأت الدم ، اعتدت بالأقراء وتعد ما مضى طهرا .
وإن قال الزوج طلقتك يوم الجمعة وولدت يوم الخميس فعليك العدة
وادعت العكس ، أو قال لم تنقض عدتك بالولادة وادعت انقضائها بها ، فالقول قول
الزوج ، فإن شكا هل كان الطلاق قبل الولادة ، أو بعدها ؟ فعليها العدة ، والأولى
أن لا يراجعها فيها .
فإن اتفقا على أن الطلاق يوم الجمعة وادعى الزوج أن الولادة يوم الخميس
وقالت المرأة يوم السبت فالقول قولها لأنه فعلها . فإن حقق أحدهما وشك الآخر
فإن الشاك نأكل محكوم عليه به .
والمطلقة الرجعية فراش ، فلو أتت بولد لأقصى مدة الحمل مذ وقت العدة لحقه
وإن كان الأكثر منها لم يلحقه لأنها بعد انقضاء العدة ليست بفراش .
وإن أتت به البائنة والرجعية لدون أقصى مدة الحمل مذ وقت الطلاق لحق به ،
وإن أتت به البائن لأكثر من مدة الحمل لم يلحقه ولا لعان .
هامش
( 1 ) الأنصاف جمع النصف والمراد نصف الساعة