وعدة الحرة والأمة الحاملتين وضع الحمل لتمام وغيره وأدناه النطفة
والعلقة ولو بعد طلاقها بلحظة .
فإن حملت باثنين فبوضعهما معا ، وروى أصحابنا ( 1 ) انقطاع عصمتها بالأول ،
ولا تحل لغيره حتى تضع الآخر . وأدنى ما تنقضي به عدة الحرة المطلقة ، ستة
وعشرون يوما ولحظتان بأن تحيض أقل الحيض ، وتطهر أقل الطهر ، وعدة الأمة
ثلاثة عشر يوما ولحظتان ، ويكره لهما التزويج حتى تغتسلا من الحيض ، وعدة
السرية يعتقها المولى ثلاثة أشهر أو ثلاثة أقراء ، وإن تزوجت قبل ذلك فالتزوج
باطل ، وحرمت على المتزوج أبدا إن علم حالها ، أو دخل بها .
وعدة المرأة - تحيض في كل ثلاث سنين أو أربع مرة - ثلاثة أشهر . وإذا
استرابت ( 2 ) المرأة ومرت بها ثلاثة أشهر بيض ، فهي عدتها ، فإن رأت فيها دما اعتدت
بالأقراء ، فإن لم تحض الثانية إلى تمام تسعة أشهر ، اعتدت بثلاثة أشهر وبانت بها
وإن حاضت ثانية ما بينها وبين التسعة ولم تحض الثالثة صبرت تمام خمسة عشر
شهرا وقد بانت بها ، ويتوارثان في هذه المدة ، فإن حاضت حيضة ثم ارتفع لكبر
اعتدت ، بعدها شهرين وبانت ، وإن اختلط على المرأة الحيض بالاستحاضة ، فعدتها
بما قررناه في باب الحيض ، فإن اختلط عليها اختلاطا تاما اعتدت بثلاثة أشهر .
وإن طلقها فادعت الحمل صبرت تسعة أشهر ثم أتمت الحول ، ودعواها
حملا بعد ذلك باطلة . وإذا طلق الأمة رجعيا ثم أعتقت في العدة أتمت عدة الحرة
وإن كان بائنا فعدة الأمة .
وعدة الزوجة لوفاة الزوج الكبير والصغير دخل بها أم لم يدخل صغيرة
أو كبيرة ، أربعة أشهر وإلى غروب الشمس من اليوم العاشر . والأمة كذلك ، وقيل
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 15 ، الباب 10 من أبواب العدد ، الحديث 2
( 2 ) المرأة المسترابة : هي التي لا تحيض وهي في سن من تحيض وقد تطلق على
من فيها احتمال الحمل