فقط إلا أن يجيز العقد ، وإن جعل عتق الأمة صداقها ، وجاء منها بولد ثم مات
ولم يترك مالا ، ولم يكن أدى ثمنها ، فإن العتق والتزويج باطلان ، وترجع رقا للمولى
الأول ، وإن كانت قد حملت من الثاني ، فولدها بمنزلتها ، وإن كان خلف وفاء
للثمن صح ذلك كله ، والأولاد أحرار .
ويجوز للأب تقويم أمة بنته وابنه الصغيرين على نفسه بثمن معلوم ، ووطأها
ما لم يكن الابن وطأها قبل ، وإن كانا بالغين رشيدين لم يجز إلا برضاهما .
وإذا تزوج العبد بإذن سيده ، ثم أبق بعد الدخول فبمنزلة المرتد ، ولا نفقة
لها على السيد ، ووقف النكاح على العدة ، فإن رجع قبل انقضائها فالنكاح بحاله
وإن رجع بعدها بطل ، ولا تنظر الأمة المزوجة عورة مولاها .
وإذا زوج أحد الشريكين الأمة ، فللآخر فسخه وإجازته ، فإن دخل بها وجائت
بولد لحق بأبيه ، وضمن للشريك نصف قيمته وربع عشر قيمة أمه إن كانت ثيبا ،
ونصف عشرها إن كانت بكرا وعلى هذا كما لو وطأها أحد الشركين فحملت منه .
ولا بأس أن يطأ السيد مملوكة عبده لأنها مملوكه .
وإذا كان للرجل أمة نصرانية ، فأسلمت فاستولدها غلاما ، ثم مات السيد
فعتقت ، فنكحت نصرانيا فتنصرت ، ثم ولدت أولادا عرض عليها الإسلام ، فإن أبت
فأولادها من الذمي رق لولدها من سيدها .
رواه ( 1 ) عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عن علي عليه السلام
وإذا ملك أحد الزوجين الآخر فسد النكاح ، ووطأها الرجل بالملك ، وأعتقت
المرأة العبد ، وتزوجته إن شاءت .
ولا يجمع بين أختين في الملك بالوطأ ، ولا بين الأم وبنتها فإن وطأ الأم
أو البنت ، حرمت عليه الأخرى أبدا ، وللحر أن يتزوج أمتين أو أربع حرائر أو حرتين
وأمتين ، وللعبد أربع إماء أو حرتين ، أو حرة وأمتين . ولا يجوز تزويج أمة على
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 4 من أبواب حد المرتد ، الحديث 5 .