رجع عليها به بعد العتق ، وإن كان بعد الدخول والقبض ، رجع بالمهر على من
دلسها ( 1 ) ، وأولادها أحرار ، وإن عقد عليها على أنها حرة بشهادة شاهدين فولدها
أحرار لا سبيل عليهم ، فإن لم يقم لها بينة فعلى الأب قيمة الولد يوم سقط حيا
لسيدها ، وعلى سيدها قبول ذلك ، فإن لم يكن معه مال سعى في ذلك ، فإن لم
يسع فعلى الإمام ، افتكاكهم فإن زوجها السيد وقال : إنها حرة عتقت ، وولدها أحرار .
وإذا عتقت الأمة تحت حر ، أو عبد لسيدها ، أو غيره ، فلها الخيار على الفور ،
فإن أقامت بعد العتق معه فلا خيار لها .
وإذا تزوج الحر بالأمة مع علمه أن المولى لم يأذن ، فأولاده منها رق لسيدها
وعليه العقر ، وإن كان بإذنه فالولد حر والطلاق بيد الحر ، إلا أن يشرط المولى في
العقد ، أن الطلاق بيده .
فإن تزوجت الحرة بمملوك لم يأذن له المولى عالمة بذلك فلا مهر لها ،
والولد رق للمولى ، فإن لم يعلم فأولادها أحرار ، وتتبعه بالمهر بعد العتق ، وإن أجاز
مولاه أو مولى الأمة المتزوجة بغير إذنه ، النكاح ، فكما لو وقع بإذنهما في الأصل .
وإن تزوجت أمة بعيد بأذن مولييهما فالولد رق لهما ، إلا أن يشترط أحدهما أن
يكون الولد له ، وإن تزوجا بغير إذنهما فالولد لهما ، وإن أذن أحدهما فهو لمن
لم يأذن ، فإن تزوجت الحرة أو الأمة بعبد فأعتق لم يكن لهما خيار .
وإذا باع الأمة المزوجة ، أو العبد المزوج سيداهما ، كان للمشتري الخيار بين
فسخ العقد وبين إمضائه ، فإن زوج أمته غيره وسمى لها مهرا ثم باعها بعد أن أقبضه
الزوج من مهرها شيئا معلوما ودخل بها فليس له المطالبة بباقي المهر ، ولا لمشتريها إلا
أن يجيز العقد .
وإذا زوج مملوكه حرة ثم باعه قبل الدخول بها فعلى مولاه نصف المهر ،
هامش
( 1 ) في بعض النسخ زيادة " وعليه عشر قيمتها لمولاها إن كانت بكرا ونصف العشر
إن كانت ثيبا "