فإن أذن له في العقد بقدر فتجاوزه فالباقي في ذمة العبد إلى أن يعتق ، وعليه إرساله
ليلا للاستمتاع ونهارا للكسب ، وأن لا يسافر به إلا أن يقوم بنفقتها .
إذا زوج أمته فالمهر له ، فإن أرسلها ليلا ونهارا فالنفقة على الزوج ، وإن
أرسلها ليلا فعلى السيد ، وله السفر بها .
وإذا زوج الأب بنته الصغيرة أو المعتوهة فإليه قبض صداقها وتبرء ذمة الزوج
فإن كانت عاقلة لم تبرء ذمته بإقباض الأب إلا أن توكله ، فإن قبض من غير توكيل
رجعت على الزوج ، ورجع الزوج على الأب .
وإذا اختلف الزوجان في مبلغ المهر بعد الدخول وقبله ، فالقول قول الزوج
مع يمينه ، وإن اختلفا في جنسه ولا بينة تحالفا ، ووجب مهر المثل ، فإن ادعت
المهر على الزوج بعد الدخول فالقول قوله مع يمينه ، وإن ادعى أنه أقبضها إياه
فكذلك على المنصوص ( 1 ) ، وقد حمل على ما كان معتادا من تقديم المهر قبل
الدخول .
فإن شرطت في العقد أن لا يخرجها من بلده ألزم ذلك ، فإن شرطت أن لا يقتضها
أو شرطا أن لا توارثا أو أن لا نفقة فالشرط باطل إلا في المتعة .
فإن أذنت في الاقتضاض ( 2 ) جاز . فإن شرطا المهر كذا ، إن أخرجها من بلدها ، ودونه إن لم يخرجها فالشرط جائز . ولا شرط له عليها في إخراجها من
دار الإسلام ، ولها أوفاهما ( 3 ) إن أخرجها .
وإذا تزوجها على جارية له مدبرة وهي تعلمها كذلك ، وطلق قبل الدخول ،
فلها من خدمتها يوم وله يوم ، وإذا مات سيدها فهي حرة ، وإن طلقها بعد الدخول
ومات فهي أيضا حرة ، وإن ماتت المدبرة ولها مال فهو بينهما سواء وإذا وكله
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 15 ، الباب 8 من أبواب المهور ، الحديث 7
( 2 ) الاقتضاض : إزالة البكارة
( 3 ) أي أوفى الدارين : دار الإسلام ودار الكفر