عليه ، وإن سلمت نفسها لم يكن لها الامتناع بعدة ، ولها المطالبة بمهرها ، فإن
امتنعت فلا نفقة لها . وإن بان الصداق مستحقا أو معيبا ففسخته ، أو بان العبد حرا ،
أو هلك قبل القبض ، رجعت عليه بقيمة ذلك .
فإن ارتدت قبل الدخول ، أو اشترت زوجها ، أو اشتراها ، أو فسخت عقده
لعيب فيه ، أو فسخ عقدها لعيب فيها كذلك ، فلا مهر لها .
وإن قتلت قبل الدخول نفسها فالمهر كله لازم ، وإذا طلقها قبل الدخول
والمهر سمي فنصفه ، فإن كان في ذمته سقط عنه النصف ، وإن كان عينا لم يقبضها فلها
نصفها ، وإن أقبضها وهي لم تزد ولم تنقص فله نصفها ، فإن زادت زيادة متصلة
كالسمن والتعلم ، فإن اختارت رد نصف العين ، وإلا ردت عليه نصف قيمته يوم
أقبضها إياه .
وإن كانت منفصلة كالنتاج والثمرة ، رجع في نصف الأصل ، والنماء لها ،
فإن أصدقها إياها حاملا أو النخل مثمرا ، رجع في نصف الأصل والنماء ، وإن
كانت ناقصة واختار أخذ نصفها جاز .
وإن اختار نصف القيمة فله ، وإن كانت تالفة أو باعتها وشبهه : رجع بنصف
القيمة أقل ما كانت مذ حين العقد إلى القبض ، فإن كان لها مثل فنصف مثلها . وإن
تزوجها أو تمتع بها فاقبضها الصداق ، ثم وهبته له ، ثم طلق أو خلى المتعة قبل
الدخول ، رجع بنصف البدل .
وإن كان دينا في ذمته ، فأبرأته منه ، ثم طلق ، رجع بنصفه ،
فإن تزوجها ولم يذكر مهرا ، وذكر على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، فالمهر
خمس ماءة درهم ، وإن لم يقل ذلك أو قال على أن لا مهر لها لم يجب بالعقد المهر .
فإن مات قبل الدخول بها فلا مهر لها ، وعليها العدة ، ولها الميراث ، وإن دخل
وجب مهر المثل ، يعتبر بعصبتها في السن والجمال ، والمال ، والبكارة ، أو ضد
ذلك ، فإن لم يكن فالأقرب إليها من نسائها ، فإن لم يكن فمثلها من سناء بلدها .
الجامع للشرايع — صفحة 440
مساهمون: يحيى بن سعيد الحلي
ص٤٤٠