تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وإذا دخل الدار المحلوف عليها ، أو كلم المحلوف على أن لا يكلمه ، ناسيا أو مكرها ، أو جاهلا ، لم يحنث . فإن حلف : لا دخلت على زيد داره ، فدخلها وهو وغيره فيها ، وهو لا يعرفه ( 1 ) لم يحنث ، فإن استثناه بقلبه بأن قصد الدخول على عمرو دونه ، حنث . فإن حلف أن لا يسلم على زيد فسلم على جماعة هو فيهم واستثناه بقلبه لم يحنث لأن السلام لفظ عام يتخصص بالقصد والفعل واحد لا يصح تخصيصه ( 2 ) فإن حلف لا دخلت على زيد بيتا فدخل زيد عليه في بيت لم يحنث ، فإن حلف ليأكلن هذا الطعام غدا فأكله اليوم حنث ، فإن هلك لا من جهته في اليوم لم يحنث ، فإن هلك كذلك في الغد بعد مضي زمان يمكن فيه الأكل حنث ، وقبله لم يحنث ، فإن حلف لا أكلمه عن قرب أو بعد أو حقب ( 3 ) فلا حد له ، فإن حلف لا اشتريت أو لا ضربت فأمر من فعلهما لم يحنث . فإن حلف لا أكل الرغيفين فأكل أحدهما لم يحنث ، فإن حلف لا أدخل الدار فأدخل رجله لم يحنث ، وإن حلف - ليدخلنها فأدخل رجله لم يبر ( 4 ) فإن حلف لا شربت من دجلة فشرب منها كرعا أو بإناء أو بيده حنث ، والكارع شارب من فيه ، كالقدح ( 5 ) . فإن حلف لأفارقه دون أخذ حقه ، فإن كان عليه دراهم فأخذ عنها ثوبا أو دينارا حنث ، وإذا حلف لا يأكل الرؤس فأكل رؤس العصافير والسمك لم يحنث وقيل : يحنث ، فإن حنث لا يأكل لحما فأكل كبدا ، أو قلبا ، أو سمكا ( 6 ) أو ألية لم يحنث .
هامش
( 1 ) أي لا يعرف زيدا . ( 2 ) تعليل للفرع السابق . ( 3 ) الحقب : الزمان الطويل وفسر بأزمنة مختلفة في الطول . ( 4 ) بر في القول : صدق فيه ( 5 ) أي كالشرب من القدح . ( 6 ) في بعض النسخ " سمعا " بدل " سمكا "
الجامع للشرايع — صفحة 421 | يحيى بن سعيد الحلي / جمع من الفضلاء