فلا بأس بشق الإنسان ثوبه لموت أخيه ، ووالديه ، وقريبه ، والمرأة لموت
زوجها . ومن وجبت عليه كفارة مرتبة ، فانتقل إلى الصوم ، ثم وجد الرقبة بنى
على صومه ، والأفضل الإعتاق . فإن تجاوز بضر مملوكه الحد ، فكفارته إعتاقه
وكفارة الحالف بأبيه قول : أشهد أن لا إله إلا الله . والعبد ليس عليه في
الكفارة سوى الصوم ففي كفارة اليمين ثلاثة أيام ، وفي الظهار شهر واحد ،
فإن كفر بالمال بإذن المولى ، أجزأه .
ويكره أن يشتري المكفر ما كفر به أو يستوهبه ويجوز أن يعطي الزوجة زوجها
من الكفارة ، ولا يعطى العبد من الكفارة ، والمدبر وأم الولد والمعتق نصفه ولا غني .
فإن أعطى المكفر على الظاهر فبان أنه كافر ، أو عبد ، أو غني فلا إعادة
عليه . ويجزي في الكفارة غالب القوت من الحنطة ، أو الشعير ، أو الذرة ، أو الدهن
أو اللبن ، أو الأقط ، أو اللحم ، والحب والدقيق والخبز سواء .
ويجب النية في الكفارة حين الإخراج ، وإن كان عليه كفارتان من جنس
ككفارتي يمين ، فأعتق رقبتين ، أو واحدة عن إحداهما ، أو أطعم عن إحداهما معينا
ومبهما إذا كانتا جنسين كحنث وظهار ، أجزأه ، ومن كفر عنه غيره في حياته بإذنه
أو غير إذنه بالمال ، أجزأه .
وإذا مات وعليه كفارة مرتبة أعتق من تركته ، فإن لم يخلف ما يسعها كفر
بالصوم عنه وليه ، فإن كانت مخيرة فللوارث أن يعتق أو يطعم من مال الميت ،
فإن اختار الصوم كان المال ميراثا . ويعتبر حال من وجبت الكفارة وقت الإخراج
في عسر أو يسر ، فإن اشترى من يعتق عيه بنية الكفارة لم يجزه وقبل يجزيه .
وإذا حنث من نصفه حر ونصفه عبد ، وكان موسرا بما فيه من الحرية صح
تكفيره بالعتق ، والإطعام ، والكسوة ، ولا يصح منه الصيام . وإذا حلف العبد بإذن
سيده وحنث بإذنه لم يجز منعه من الصوم ، وإن كانا بغير إذنه فله منعه ، وإن حلف
بإذنه وحنث بغير إذنه فكذلك ، وإن حلف بغير إذنه وحنث بإذنه فليس له منعه
الجامع للشرايع — صفحة 419
مساهمون: يحيى بن سعيد الحلي
ص٤١٩