فإن حلف لا ذاق فأخذ بفيه ومضغ ولفظه ، حنث ، فإن حلف لا آكل من هذه
الحنطة فجعلها سويقا ، أو دقيقا ، فأكل منه لم يحنث ، فإن حلف على الدقيق فخبزه
لم يحنث ، فإن حلف على الشحم فأكل الألية أو لحما لم يحنث .
وإذا حلف على الرطب أو البسر فأكل المصنف ( 1 ) حنث ، فإن حلف على
اللبن فأكل الزبد أو السمن لم يحنث ، فإن حلف لا كلم زيدا فسلم عليه حنث ،
فإن أرسل إليه رسولا أو أومأ إليه إيماء بيده أو عينه لم يحنث .
وإذا حلف لا وهب له فتصدق عليه أو بالعكس أو أهدى إليه حنث ، فإن حلف
لا ركب دابة العبد فركبها لم يحنث ، فإن حلف لا استخدمه فخدمه من عند نفسه لم
يحنث ، فإن حلف على الفاكهة فأكل العنب أو الرمان أو الرطب حنث ، فإن حلف
لأشم الورد فشم دهنه لم يحنث ، فإن حلف لأضربه فعضه لم يحنث .
وإذا حلف لا أكل أدما فأكل لحما مشويا أو مطبوخا حنث .
فإن حلف لا يتكلم فقرء القرآن لم يحنث ، وإذا حلف لا بعت عبدي أو لا وهبته
فأوجب ولم يقبل الآخر لم يحنث ، وإذا حلف لأدخل هذه الدار ، فانهدمت
ثم أعيدت بآلتها فدخلها حنث ، وقيل : لا يحنث وإن بنيت بغير تلك الآلة
لم يحنث .
وإذا حلف لا يتسرى فأخذ أمة وخدرها ووطأها حنث ، فإن حلف لا آكل هذه
التمرة فوقعت ( 1 ) على تمر كثير أكله إلا واحدة لم يحنث .
* * *
باب النذور والعهود
لا يصح النذر إلا في طاعة تماثل ما يعبد الله به في الشريعة المحمدية ، أو ترك
قبيح أو مكروه .
هامش
( 1 ) المصنف : الذي نصفه رطب ونصفه بسر .
( 2 ) تلك التمرة