لأن التكفير يجب بالحنث وإذا منعه في ماله منعه ففعل لم يقع موقعه ، وكذا الحج
تطوعا ، وإن صام في زمان الشتاء ونحوه فله منعه وعند قوم لا يمنعه .
* * *
( باب جامع في الأيمان )
إذا كان في دار فحلف لا يسكنها ، فخرج عقيب اليمين ، فإن رجع أو أقام
لإخراج متاعه أو خرج بنفسه دون ماله وعياله لم يحنث ، فإن أقام عقيب يمينه مدة
يمكنه الخروج منها حنث ، فإن حلف لا يدخلها فصعد سطحها لم يحنث ، فإن كان
فيها لم يحنث باستدامة قعوده فيها ، فإن حلف لا يدخل بيتا فدخل بيت شعر أو حجر
أو مدر حنث .
فإن حلف إلا يأكل من طعام شراه زيد فاشتراه ( 1 ) مع عمرو لم يحنث
ولو اقتسماه فأكل من نصيب زيد لم يحنث ، فإن اشترى زيد ثم اشترى عمرو
فردين ( 2 ) ثم خلطاه ، فإن أكل أكثر من النصف حنث ، فإن حلف : لا أدخل دار
زيد ، أو لا أكلم عبد عمرو ، أو زوجة جعفر . أو لا أمس جارية محمد ، فخرج ذلك
إلى صاحب آخر ( 39 لم يحنث فإن حلف : لا أدخل هذه الدار ، فخرجت فصارت
براحا ( 4 ) ودخلها لم يحنث وكذلك لو جعلها حماما أو بستانا . ولو حلف لا ألبس
ثوبا من غزل فلانة أو نساجة فلان فباعه ، واشترى به ثوبا غيره لم يحنث بلبسه .
فإن قال : لا شربت له ماءا من عطش عندما من عليه ، فأكل من طعامه أو
لبس من ثيابه لم يحنث ، وإذا حلف لا أدخل دار زيد ، فإن كان ساكنها ( 5 ) بأجرة
لم يحنث .
هامش
( 1 ) أي زيد .
( 2 ) أي منفردين وهو حال عن " فاعلين " .
( 3 ) أي خرج تلك المتعلقات عن ملك صاحبها إلى آخر .
( 4 ) البراح : هو الأرض الخالية من البناء والشجر والزرع .
( 5 ) أي زيد .