فإن جعل الشرط بلوغ قبيح ، كأن يقول إن زنيت بفلانة فلله على ( 1 ) كذا على
سبيل الشكر بالظفر لم يصح النذر ، وهو مأثوم ، وإن قصد بذلك الامتناع منه صح .
فإن جعل الشرط فعلا مباحا ، أو طاعة ، أو دفع مضرة ، أو اجتلاب نفع صح .
ولا يصح نذر القبيح ، والمكروه ، وترك الواجب ، والمباح . ولا ينعقد إلا
إلا بقوله " لله علي كذا " أو " علي كذا لله " مطلقا ومشروطا ، فإن لم يقل " لله " كان بالخيار ،
والوفاء أفضل ، فإن تجرد عن النية لم يصح .
فإن قال : على عهد الله ، أو ميثاقه ، أو عاهدت الله أن أفعل كذا من طاعة ، أو ترك
قبيح ، أو مكروه ، كان نذرا .
فإن ذكر في النذر صلاة ، أو صدقة ، أو صوما معينا ، أو في مسجد معين ، أو على
شخص معين ، أو في وقت معين ، لم يجزه غيره وعليه الإعادة .
فإن أخل بما نذره عمدا مع تمكنه منه ، فإن كان له وقت معين فخرج فعليه
مثل كفارة إفطار شهر رمضان ، فإن لم يقدر فكفارة يمين . فإن لم يكن له وقت معين
فمتى فعله أجزأه ، ويحنث لآخر جزء من حياته ، ويكفر من أصل ماله .
فإن نذر التصدق بجميع ماله ، وخاف ضرر ذلك على نفسه قومه على
نفسه ، وأثبته وأخرج شيئا حتى يوفي ، وإن نذر فعل طاعة ، في مسجد
معين ، وجب أن يسافر إليه ، فإن كان المسجد الحرام وجب أن يدخل حاجا ،
أو معتمرا ، فإن نذر المشي إليه وجب ذلك إلا لعجز فليركب ، فإن ركب من غير
عجز عاد فركب ما مشى وبالعكس ، فإن نذر المشي إليه لا لحج ولا لعمرة ولا عبادة
فلا شئ عليه ، فإن نذر المشي إلى مسجد النبي صلى الله عليه وآله أو قبور
الأئمة عليهم السلام ، أو المسجد الأقصى ، وجب الوفاء به ، وإن نذر نحر بدنة أو ذبح بقرة
في بلد عينه كالبصرة والكوفة وجب فيها ، فإن أطلق فبمكة وبفناء الكعبة منها أفضل
هامش
( 1 ) في بعض النسخ زيادة " صدقة "