ولا بأس بالجلوس على المائدة متربعا ، والأكل والشرب ماشيا ومتكئا ،
والقعود أفضل .
ويستحب أن يجيب إلى دعوة أخيه ، ولو على خمسة أميال ، وفي ختان
ووليمة لا في خفض الجارية .
ويكره الشرب قائما بالليل ، ولا بأس به بالنهار ، ويشرب في ثلاثة أنفاس ،
وإن كان ساقيه حرا فبنفس واحد .
ويأكل من بيت من ذكره الله تعالى في كتابه ما لم ينه عنه من الثمرة ،
والمأدوم من غير إفساد ، ولا حمل ، والمرأة من بيت زوجها مثله ، ويتصدق منه إلا
أن ينهى ، أو يحجف به ، ولا يحل ما عداه ، وقوله : " أو ما ملكتم مفاتحه " ( 1 ) يعني
وكيل الشخص القائم في أمره .
ولا بأس أن يأكل الصديق من منزل صديقه ، ويتصدق .
ويكره أكل الثوم ، والبصل ، وشبههما لمريد المسجد خوف الإيذاء ،
ويستحب تسمية الله تعالى عند الأكل والشرب .
ويجب أن يعرف ما يأكل ، ويشكر ، ويرضى ، فإن اختلف الألوان فعلى
كل لون ، وإن سمى بعض الجماعة أجزأ عن الباقين ، فإن نسي التسمية ثم ذكر
قال : بسم الله على أو له وآخره .
ويجلس على وركه الأيسر ، ويأكل بثلاث أصابع ، ومما يليه . ويمص
أصابعه ، ويبقي الذروة ( 2 ) ففيها البركة ، ويقل النظر في وجوه الناس ، ويصغر
اللقم ، ويجيد المضغ ويتأنى فيه ، ويحمد الله في أثنائه وبعد فراغه . ويغسل يديه
قبل الطعام وبعده ، ويبدأ صاحب الطعام بالأكل ويختم به ، ويجمع غسالة الأيدي
هامش
( 1 ) النور ، الآية 61
( 2 ) الذروة من كل شئ : أعلاه وفي الحديث عن أبي عبد الله عليه السلام : لا تأكلوا من
ذروة الثريد وكلوا من جوانبها ، فإن البركة في رأسها ( راجع المحاسن ، كتاب الماء كل ،
الباب 48 ، الحديث 358 ) .