تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ولا بأس بالجلوس على المائدة متربعا ، والأكل والشرب ماشيا ومتكئا ، والقعود أفضل . ويستحب أن يجيب إلى دعوة أخيه ، ولو على خمسة أميال ، وفي ختان ووليمة لا في خفض الجارية . ويكره الشرب قائما بالليل ، ولا بأس به بالنهار ، ويشرب في ثلاثة أنفاس ، وإن كان ساقيه حرا فبنفس واحد . ويأكل من بيت من ذكره الله تعالى في كتابه ما لم ينه عنه من الثمرة ، والمأدوم من غير إفساد ، ولا حمل ، والمرأة من بيت زوجها مثله ، ويتصدق منه إلا أن ينهى ، أو يحجف به ، ولا يحل ما عداه ، وقوله : " أو ما ملكتم مفاتحه " ( 1 ) يعني وكيل الشخص القائم في أمره . ولا بأس أن يأكل الصديق من منزل صديقه ، ويتصدق . ويكره أكل الثوم ، والبصل ، وشبههما لمريد المسجد خوف الإيذاء ، ويستحب تسمية الله تعالى عند الأكل والشرب . ويجب أن يعرف ما يأكل ، ويشكر ، ويرضى ، فإن اختلف الألوان فعلى كل لون ، وإن سمى بعض الجماعة أجزأ عن الباقين ، فإن نسي التسمية ثم ذكر قال : بسم الله على أو له وآخره . ويجلس على وركه الأيسر ، ويأكل بثلاث أصابع ، ومما يليه . ويمص أصابعه ، ويبقي الذروة ( 2 ) ففيها البركة ، ويقل النظر في وجوه الناس ، ويصغر اللقم ، ويجيد المضغ ويتأنى فيه ، ويحمد الله في أثنائه وبعد فراغه . ويغسل يديه قبل الطعام وبعده ، ويبدأ صاحب الطعام بالأكل ويختم به ، ويجمع غسالة الأيدي
هامش
( 1 ) النور ، الآية 61 ( 2 ) الذروة من كل شئ : أعلاه وفي الحديث عن أبي عبد الله عليه السلام : لا تأكلوا من ذروة الثريد وكلوا من جوانبها ، فإن البركة في رأسها ( راجع المحاسن ، كتاب الماء كل ، الباب 48 ، الحديث 358 ) .
الجامع للشرايع — صفحة 392 | يحيى بن سعيد الحلي / جمع من الفضلاء