والخمر والفقاع والنبيذ الشديد ( 1 ) حرام ، والمزر ( 2 ) والجعة ( 3 ) والنقيع
( 4 ) والبتع ( 5 ) حرام ، وما أسكر كثيره فالجرعة منه حرام صرفا ، وممزوجا بغيره
وبيعه وشراءه ، والتصريف فيه .
والعصير حلال حتى يغلي ، وهو أن يصير أسفله أعلاه ، فيحرم حتى يذهب
ثلثاه ، أو يصير خلا ، ولا يؤتمن عليه إلا من يرى حرمته إلى أن يذهب ثلثاه ، وإن
أخبر من يحله من دون ذهاب ذلك بذهاب ثلثيه لم يحل .
ولا بأس أن يجمع بين عشرة أرطال عصيرا ، وبين عشرين رطلا ماء ، ثم
يغلي حتى يبقى عشره فيحل .
وكتب ( 6 ) محمد بن علي بن عيسى إلى علي بن محمد الهادي عليهم السلام : جعلت
فداك عندنا طبيخ يجعل فيه الحصرم ( 7 ) ، وربما جعل فيه العصير من العنب ، وإنما
هو لحم يطبخ به ، وقد روي عنهم في العصير : أنه إذا جعل على النار لم يشرب حتى
يذهب ثلثاه ، ويبقى ثلثه ، فإن الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة ، وقد
اجتنبوا ذلك إلى أن يستأذن مولانا في ذلك ، فكتب عليه السلام بخطه لا بأس بذلك .
وإذا خاف تلف النفس ، جاز أن يتناول من الخمر ، ما يمسك رمقه .
ولا يجوز التداوي بمسكر .
هامش
( 1 ) أي المشتد .
( 2 ) المزر بكسر الميم وسكون الزاء : نبيذ يتخذ من الذرة .
( 3 ) الجعة : نبيذ الشعير
( 4 ) النقيع : نبيذ من الزبيب ، ينقع في الماء من غير طبخ .
( 5 ) البتع : نبيذ من العسل
( 6 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 4 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 1
( 7 ) الحصرم أول العنب ما دام حامضا . " راجع مجمع البحرين "