تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وإذا رمى اثنان صيدا ، فوجأه ( 1 ) الأول ، ثم جرحه الثاني ، أو أثبته الأول فقط كأن كسر رجل الظبي ، أو جناح الطائر ، أو كليهما في الدراج ، وجأه الثاني أو لم يوجه ( 2 ) ، أو جرحه الأول ولم يثبته ووجأه الثاني . ففي الأولى للأول ملك حل ، وعلى الثاني أرش قطع الجلد . والثانية إن وجأه الثاني بالذبح حل ، وعليه ما نقص بالذبح ، وإن وجأه بغير الذبح حرم وضمن كمال قيمته وبه الجرح ( 3 ) . والثالثة إن ذكاه الأول ( 4 ) حل ، وضمن الثاني أرش جرح مجروح فقط وإن لم يذكه حرم ، وليس على الثاني كمال القيمة لأنهما سريا إلى نفسه ، فلنفرض جناية الأول عليه ، وقيمته عشرة دراهم ، وإرشها درهم ، وجناية الثاني أرشها درهم فالأصح دخول الأرش في بدل النفس ، فتنضم إحدى القيمتين إلى الأخرى ، كأن كلا منهما تفرد بقتله ، فتنضم تسعة ( 5 ) إلى عشرة ( 6 ) ، فيصير تسعة عشر ، فيسقط لللأول عشرة أجزاء من أصل تسعة عشر جزءا من العشرة ( 7 ) فوجب على الثاني تسعة أجزاء من أصل تسعة عشر جزءا ، وهذا أصل في الجنايات . والرابعة للثاني ملك حل ، ولا أرش على الأول . فإذا رمى سهما فأصاب طائر وفرخه الذي لم ينهض فقتلهما ، أكل الطائر وحرم الفرخ لأنه ليس بصيد .
هامش
( 1 ) وجأه : ضربه بسكين ونحوه في أي موضع كان وجرحه جرحا قاتلا . ( 2 ) لعل الصحيح " لم يوجئه " كما في المبسوط . ( 3 ) أي في حال كونه مجروحا . ( 4 ) بعد جرح الثاني . ( 5 ) : لأن قيمته صحيحا عشرة وبعد جناية الأول تسعة . ( 6 ) : لأن قيمته صحيحا عشرة وبعد جناية الأول تسعة . ( 7 ) دراهم وهي قيمته
الجامع للشرايع — صفحة 385 | يحيى بن سعيد الحلي / جمع من الفضلاء