تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وقيل يشتري بدله ، فيكون وقفا ، ولو قطعت يده فنصف قيمته له أو يشتري بها شقص من عبد يكون وقفا .
ويصح وقف المشاع كالهبة ، والصدقة ، ويصح قسمته مع صاحب الطلق ، ولا يرد صاحب الطلق ، ( 1 ) ولا يصح قسمة الوقف بين الموقوف عليهم لأن بها تغيره . وإن جنى العبد الموقوف عمدا ، اقتص منه ، وبطل الوقف إن كان نفسا ( 2 ) وإن جنى خطأ ، أو شبهه ، لم يتعلق برقبته لأنه لا يصح بيعه ، وقيل يكون على بيت المال ، وقيل في كسبه ، وقيل على الواقف وقيل على الموقوف عليه ، وهو ضعيف ( 3 ) . فإن شرط أن يبيع الوقف متى شاء لم يصح الوقف ، ويصح الوقف ، على الوارث ، والأجنبي في المرض إذا أقبضه ، ويكون من أصل المال فإن أوصى بالوقف صح من الثلث . ويصح وقف الذمي على أهل دينه ، وعلى المسلمين ، وعلى مواضع عبادتهم وإذا وقف على الفقراء ، صرف إلى فقراء أهل دينه ، وإذا وقف وقفا عاما جاز له أن ينتفع به كغيره ، وإذا بنى مسجدا وأذن في الصلاة فيه لم يزل ملكه حتى يتلفظ ببعض ألفاظ الوقف ، فإن خرب لم يعد إلى ملكه . ( تم كتاب الوقف )
هامش
( 1 ) أي لا يختار صاحب الطلق الشقص الأعلى حتى يرد تفاوت القيمة بين الشقصين إذ يلزم منه بيع جزء من الوقف . ( 2 ) أي إن كان إتلاف نفس وأما إذا كان إتلاف طرف فلا يبطل الوقف بالاقتصاص منه . ( 3 ) في بعض النسخ زيادة " به " .
الجامع للشرايع — صفحة 373 | يحيى بن سعيد الحلي / جمع من الفضلاء