وقيل يشتري بدله ، فيكون وقفا ، ولو قطعت يده فنصف قيمته له أو يشتري
بها شقص من عبد يكون وقفا .
ويصح وقف المشاع كالهبة ، والصدقة ، ويصح قسمته مع صاحب الطلق ،
ولا يرد صاحب الطلق ، ( 1 ) ولا يصح قسمة الوقف بين الموقوف عليهم لأن بها
تغيره .
وإن جنى العبد الموقوف عمدا ، اقتص منه ، وبطل الوقف إن كان نفسا ( 2 )
وإن جنى خطأ ، أو شبهه ، لم يتعلق برقبته لأنه لا يصح بيعه ، وقيل يكون على بيت
المال ، وقيل في كسبه ، وقيل على الواقف وقيل على الموقوف عليه ، وهو ضعيف ( 3 ) .
فإن شرط أن يبيع الوقف متى شاء لم يصح الوقف ، ويصح الوقف ، على
الوارث ، والأجنبي في المرض إذا أقبضه ، ويكون من أصل المال فإن أوصى
بالوقف صح من الثلث .
ويصح وقف الذمي على أهل دينه ، وعلى المسلمين ، وعلى مواضع عبادتهم
وإذا وقف على الفقراء ، صرف إلى فقراء أهل دينه ، وإذا وقف وقفا عاما جاز له
أن ينتفع به كغيره ، وإذا بنى مسجدا وأذن في الصلاة فيه لم يزل ملكه حتى يتلفظ
ببعض ألفاظ الوقف ، فإن خرب لم يعد إلى ملكه .
( تم كتاب الوقف )
هامش
( 1 ) أي لا يختار صاحب الطلق الشقص الأعلى حتى يرد تفاوت القيمة بين الشقصين
إذ يلزم منه بيع جزء من الوقف .
( 2 ) أي إن كان إتلاف نفس وأما إذا كان إتلاف طرف فلا يبطل الوقف
بالاقتصاص منه .
( 3 ) في بعض النسخ زيادة " به " .