كتب التورية والإنجيل ، وكتب الكفر كالزندقة . ويصح وقف المسلم على المسلمين
وهم من شهد الشهادتين ، ومن كان بحكمهم من أطفالهم .
فإن وقف على المؤمنين ، فعلى الإمامية القائلين بإمامة الاثني عشر . وإن
قال على الشيعة ، فعلى جميع فرقها ، ولا تدخل الزيدية الصالحية فيه .
وإن قال على العلوية فأولاد على الحسنية . والحسينية ، والعباسية ، والمحمدية
والعمرية ، وإن قال علي بني هاشم فعلى ولد العباس بن عبد المطلب ، وأبي طالب ،
والحرث ، وأبي لهب . وإن قال علي بني فلان لم تدخل الإناث فيه فإن قال على
ولده ، دخل الإناث ، والذكور .
فإن وقفه على ولده ، وولد ولده يصير عليهما ، وقيل يدخل في الوقف
على الولد ، ولد الولد من بنت ، أو ابن أبدا ، فإن وقف على أبيه ، لم يدخل
جده ، وإن قال على المنتسبين إلى فلان فأولاد صلبه دون ولد البنات ، فإن وقفه
على عترته فهم نسله ، ورهطه ( 1 ) الأدنون ، وإن وقفه على ذريته فهم نسله
وإن نزلوا ، وإن وقفه على أهل بيته فهم الوالدان وإن علوا ومن هو عنهما ، ولولد
وإن نزلوا .
والوقف على القوم يختص بالذكور دون الإناث ، فإن قال على جيرانه ،
فعلى من يلي داره إلى أربعين ذراعا ، ( 2 ) وروي إلى أربعين دارا ، والذكر ،
والأنثى سواء إلا أن يفصل ، أو يقول على كتاب الله فإن عين صفة ، أو مذهبا ، فعلى
من كان بها ، فإن خرج منها فأخرج ، فإن عاد ، أدخل .
وإن شرط في الوقف ، أن يليه بنفسه ، جاز ، فإن لم يذكر واليا ولاه الحاكم
إن كان الوقف عاما كالوقف على المساجد ، والجوامع ، أو الفقراء ، وإن كان
هامش
( 1 ) رهط الرجل : قومه الأقربون .
( 2 ) الوسائل ، ج 8 ، الباب 90 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 1 و 2 و 3 و 4 .