والكنيسة ، ولا على المعدوم ، والحمل إلا أن يعلق بموجود .
فإن قال ، وقفت كذا ، ولم يذكر للموقوف عليه ، أو ذكر شخصا ، أو جماعة
مجهولين ، أو عبيدا ( 1 ) في الذمة ، أو عبدا من العبيد ، لم يصح ، ولا على نفسه ،
ولا على عبد ، ولا بهيمة ، فإن علقه على مشيته ، أو على مشية غيره ، أو على وقت
مستقبل لم يصح .
ويصح الوقف على المساجد ، والقناطر ، وهو على المسلمين مختصا بهذه
الجهة .
ويصح في سبيل الله وهو الجهاد ، والحج ، والعمرة ، ومصالح المسلمين ،
ومعونة الفقراء فإن وقف الوقف إلى سنة مثلا لم يصح وكان إعمارا ( 2 ) يرجع إليه
أو إلى ورثته ، ومن شرطه أن يقفه على من لا ينقرض ليتأبد أو على معين ويشرط
عند انقراضه جهة لا تنقرض .
فإن وقفه على جماعة معينة فقط كان إعمارا ، وإذا انقرضوا عاد إلى الواقف ،
أو ورثته طلقا ، فإن وقف على ميت ، أو مجهول ، أو معدوم ، ثم على جهة لا تنقرض
كالفقراء ، والجوامع بطل في المبدأ ، وصح في الباقي ، وصرف إليه في الحال .
وإن وقف على عبد ، أو على نفسه ثم على الجهة المؤبدة غالبا لم يصح على المبدأ
لما سلف ، ولا على المنتهى .
وقيل يصح ، ويصرف إليه في الحال ، وهو الأولى .
وإذا وقفه على شخص ثم على الفقراء فرده ، بطل في حقه ، وصرف إلى
الفقراء ، وقيل يبطل في الكل . وإذا وقف على مصلحة تبقى غالبا ، فبطل رسمها
صرف في وجوه البر .
ومن شرط صحة الوقف النية والتقرب به إلى الله ، ولا يصح الوقف على
هامش
( 1 ) مثال لذكر الموقوف .
( 2 ) في بعض النسخ " عمارا " .