تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
والكنيسة ، ولا على المعدوم ، والحمل إلا أن يعلق بموجود . فإن قال ، وقفت كذا ، ولم يذكر للموقوف عليه ، أو ذكر شخصا ، أو جماعة مجهولين ، أو عبيدا ( 1 ) في الذمة ، أو عبدا من العبيد ، لم يصح ، ولا على نفسه ، ولا على عبد ، ولا بهيمة ، فإن علقه على مشيته ، أو على مشية غيره ، أو على وقت مستقبل لم يصح .
ويصح الوقف على المساجد ، والقناطر ، وهو على المسلمين مختصا بهذه الجهة . ويصح في سبيل الله وهو الجهاد ، والحج ، والعمرة ، ومصالح المسلمين ، ومعونة الفقراء فإن وقف الوقف إلى سنة مثلا لم يصح وكان إعمارا ( 2 ) يرجع إليه أو إلى ورثته ، ومن شرطه أن يقفه على من لا ينقرض ليتأبد أو على معين ويشرط عند انقراضه جهة لا تنقرض . فإن وقفه على جماعة معينة فقط كان إعمارا ، وإذا انقرضوا عاد إلى الواقف ، أو ورثته طلقا ، فإن وقف على ميت ، أو مجهول ، أو معدوم ، ثم على جهة لا تنقرض كالفقراء ، والجوامع بطل في المبدأ ، وصح في الباقي ، وصرف إليه في الحال . وإن وقف على عبد ، أو على نفسه ثم على الجهة المؤبدة غالبا لم يصح على المبدأ لما سلف ، ولا على المنتهى . وقيل يصح ، ويصرف إليه في الحال ، وهو الأولى . وإذا وقفه على شخص ثم على الفقراء فرده ، بطل في حقه ، وصرف إلى الفقراء ، وقيل يبطل في الكل . وإذا وقف على مصلحة تبقى غالبا ، فبطل رسمها صرف في وجوه البر . ومن شرط صحة الوقف النية والتقرب به إلى الله ، ولا يصح الوقف على
هامش
( 1 ) مثال لذكر الموقوف . ( 2 ) في بعض النسخ " عمارا " .