على معين أولاد هو رشيد ، ولي بنفسه ، وإلا فوليه ، فإن عين شخصا يليه ثقة جلدا ( 1 )
صح ، وإن عين أمينا عاجزا ضم إليه آخر ، وإن عين خائنا بطل تعيينه ، وإن وقفه
على جماعة منتشرين في البلاد فلمن حضره ، وإن قدم غيرهم ، شاركهم ، وإن
وقف على مولاه فهو لمولاه ، دون مولى ابنه وإن لم يكن له مولى سواه كان له وإن
ذكر مواليه ، دخل الفريقان .
فإن رتب في الوقف طبقة على طبقة ، لم يشتركوا ، وإن ذكرهم بواو العطف
اشتركوا .
ولا يصح بيع الوقف ، ولا إخراجه عن وجوهه ، وسبله التي نص علبها الواقف ،
فإن خيف خرابه ، أو كان بهم حاجة شديدة ، أو خيف وقوع فتنة بينهم تجتاح ( 2 )
فيها الأنفس ، جاز بيعه .
وإن شرط فيه خيارا لنفسه ، أو غيره بطل ، فإن شرط أن يخرج الموقوف
عليهم منه ، ويدخل غيرهم بطل ، فإن شرط أن يفضل بعضهم على بعض إن شاء فكذلك .
وإن شرط أن يدخل في الوقف فيما بعد من ( 3 ) يولد له أو من يختاره جاز
فإن وقف عليه من ينعتق عليه ، لم ينعتق .
ولا يجوز له وطي الجارية الموقوفة عليه ، فإن وطئ لم يحد ، فإن حملت ،
فالولد حر ، ولا مهر عليه ، ولا قيمة ولده .
وإن وطئها الواقف فكا لأجنبي ، ويجوز للموقوف عليه تزويجها ، والمهر
له ، وقيل لا يجوز لأنه ينقص القيمة ، ويخاف من الحبل موتها فبطل حق البطن
الثاني وإن قتل العبد الموقوف عمدا فللموقوف عليه القصاص ، والعفو على مال ،
وإن قتل خطأ فالدية ، وقيل يختص به .
هامش
( 1 ) جلد بضم اللام : كان ذا شدة وقوة
( 2 ) اجتاح : هلك .
( 3 ) في بعض النسخ " لم يولد " .