تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
أجزائها ، وإن ظهر فيها كنز فقد بيناه في اللقطة . وإذا كان في الساحل موضع إذا حفر غشيه الماء فظهر ملحه ملك بالإحياء وجاز إقطاعه . ويجوز اقطاع المعادن الباطنة كالذهب ، والفضة ، ويملك بالإحياء ، وصاحب المعدن إذا أذن لغيره في عمله والإخراج منه للمالك فما أخرج منه فهو له ، ولا أجرة له عليه : وقيل له الأجرة كالغسال إذا أعطى ثوبا وأمر بغسله من غير شرط أجرة فإن شرط أجرة مما يخرج منه كانت فاسدة ووجب أجرة المثل ، وإن أذن له في الإخراج لنفسه فالهبة فاسدة للجهالة ، وما أخرج فللمالك ، ولا أجرة له لأنه عمل لنفسه . وقد بينا حريم الآبار ، والعيون ، وقدر الطريق فيما مضى ( 1 ) . ومن حفر بئرا في موات ليشرب ، أو تشرب ماشيته ولم ينو التملك ، لم يملك ، وإن نواه ملكها ومرافقها ، ويملك ببلوغ ( 2 ) النيل ( 3 ) وكذا المعدن فإن لم ينله فهو تحجر ليس بإحياء ، وقيل لا يملك الماء لأن المستأجر استباحه والماء لا يدخل في الإجارة فإن تخطى متخط فأخذ منه شيئا ملكه وأساء كما لو توحل الظبي في أرضه فأخذه شخص أو عشش ( 4 ) طائر في شجرته .
ولو وثبت سمكة في سفينة فيها ملاحها والراكب ، فسبق أحدهما ، وأخذها ، ملكها . وقيل الماء يستبيحه المستأجر لأن صاحبه لا يتضرر به كالاستظلال بجداره . ولا يصح بيع الماء في البئر لأنه يختلط بما يأتي ويكره بيع ما فضل من الماء عن حاجته ، ويستحب بذله للمحتاج بلا عوض ، وقيل يجب بذله بلا عوض
هامش
( 1 ) ص 275 و 276 . ( 2 ) في بعض النسخ زيادة " منفعة " . ( 3 ) أي بالظفر بالماء . ( 4 ) عششت الطائر : اتخذ عشا أي موضعا .