تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
العادة ، وسقف وللحظيرة ( 1 ) أن يحاط عليها حائط ، وللزراعة أن يجعل عليها ما يميزها من غيرها كتراب يجمع حولها ، أو قصب ، أو شوك ويرتب الماء عليها بساقية يحفرها من نهر أو قناة أو بئر وللغراس بغرسه فيها ، ويملكها من مرافقها كالطريق ، والشرب ويصح اقطاع الموات من الإمام ، وهو كالتحجر ، فإذا أقطعها ، أو تحجرها ، ولم يتمها بالإحياء لعذر ، أجل ، وإلا قيل له إن أتممتها ، وإلا فخلها .
والتحجر أن يشرع في الإحياء كحايط الدار ، وليس لأحد أن يدخل عليه وإن مات فوارثه أحق بها ، فإن أحياه غيره أساء وملك ، وقيل لا يملك ، ولا يصح منه بيع ما تحجره ، لأنه لم يملكه . وليس للإمام اقطاع المساجد ، ورحاب ( 2 ) الجوامع ، والأسواق والطريق ، والمعادن الظاهر كالقير ، والنفط ، والكبريت . لأن الناس في ذلك ( 3 ) سواء ، ولا يصح إحيائها ، فإن جاء إلى المعدن شخص أخذ حاجته ، فإن أقام لأخذ الزيادة فله منعه ، فإن جاء اثنان واتسع لهما جاز ، وإن ضاق عليهما ، أقرع بينهما . وللإمام على مذهبنا أن يحمي لنفسه ، ولنعم الجزية وللضوال ، والجهاد ، والصدقة ، وما حماه رسول الله صلى الله عليه وآله لا يستباح بعده ، وكذلك الإمام ، وليس لأحد المسلمين أن يحمي المرعى ، لأن الناس فيه سواء . وإنما يحمي الإمام ما لا يضر بالمسلمين . ولا يملك الذمي ، والمستأمن بالإحياء في دار الإسلام إلا بأذن الإمام . وإذا أحيى أرضا فظهر معدن ، أو اشترى دارا فظهر فيها ، ملكه لأنه من
هامش
( 1 ) الحظيرة : الموضع الذي يحاط عليه لتأوي إليه الغنم والإبل وسائر الماشية . ( 2 ) رحبة المسجد : صحنه وساحته والجمع : رحاب . ( 3 ) في بعض النسخ " شرع سواء " .
الجامع للشرايع — صفحة 375 | يحيى بن سعيد الحلي / جمع من الفضلاء