تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ولم يجز للمستعير الانتفاع بها .
ويصح هبة الدار المستأجرة لمستأجرها وغيره ، إن أمكنه المستأجر منها ، ولا تبطل الإجارة . وإذا وهب في مرضه وأقبض ، صحت الهبة ، ما كانت ، إذا برئ ، وإن مات في مرضه صحت من الثلث عند قوم ، وعند آخرين من أصل المال . وإذا قال وهبت له الشئ وأقبضته ، حكم بصحة إقراره . وإن قال وهبته له وملكته من غير إقباض ، لا يلزمه إقراره . ولو وهب ذا رحم وأذن له في القبض ثم رجع قبل القبض لم تصح الهبة ، فإن رجع بعده لزمت الهبة فإن باعها بعد القبض لم يصح البيع ، وإن باعها قبله صح . وإذا وهب هبة فاسدة يعتقد صحتها ، فباعها صح البيع ، لأنه ملكه ، وقيل : لا يصح وكذا لو باع ملك أبيه ولم يعلم موته ، وكان ميتا ولو قال : إذا جاء زيد فقد رجعت في الهبة ، لم يصح الرجوع ، أو فقد وهبته كذا لم تصح الهبة ، ويجوز أن يتأخر قبول الهبة وقبضها عن الإيجاب .
والشرط في الصدقة الإيجاب والقبول ، والقبض بإذن المتصدق ، ولا رجوع فيها لأنها لله " تعالى " وقد حصل ثوابها . وتصح الصدقة بأي لفظ أنبأ عنها كالهبة ، ومن غير لفظ ، ويتصرف الفقير فيها .
وإذا جعل سكنى داره أو عقاره لغيره ، ولم يذكر شيئا فله إخراجه متى شاء وإن أسكنه حياة نفسه لم يخرج منها حتى يموت مسكنه ( 1 ) فإن مات الساكن سكنها وارثه ، فإن أسكنه حياة الساكن فحين ( 2 ) يموت الساكن إذا قصد بذلك وجه الله فإن لم يقصده فله إخراجه متى شاء .
هامش
( 1 ) اسم الفاعل . ( 2 ) في بعض النسخ " فحتى بدل " فحين " .