بالصوم دون الهدي ، وإن حنث في يمينه كفر بالصوم فإن جنى عليه ما يوجب
القصاص اقتص أو عفى على مال .
* * *
( أحكام المفلس )
والمفلس في الشرع من عليه ديون حالة وماله لا يفي بها ، وطالبه الغرماء
وطلبوا من الحاكم الحجر عليه ، فله ذلك ، وإذا فعل تعلقت ديونهم بعين ماله ،
ومنع التصرف فيها ، وإن تصرف لم ينفذ تصرفه .
ومن وجد متاعه بعينه فهو أحق به ، وإن شاء لم يختره وضرب بدينه مع
الغرماء ، ويأخذها بنمائها المتصل كالسمن دون المنفصل .
وإن مات قبل الحجر وهذه حاله فكذلك ، إلا أنه روى ( 1 ) أصحابنا في
الميت أن صاحب العين أحق بها إن كان فيما بقي وفاء وإلا فلا .
وإن وجد عين المال ناقصة نقصا يتقسط عليه الثمن ، كهلاك ثوب من
ثوبين فله الرجوع فيما وجده ، والضرب بحصته ( 2 ) ما لم يجده مع الغرماء .
وإن كان نقصا لا يتقسط عليه الثمن كذهاب إصبع بفعل الله أو المشتري ، فله
اختياره كذلك من غير شئ ، وأن كان بفعل أجنبي فله الضرب بكل الثمن ، وله
اختياره والضرب بحصة النقص .
وإذا اشترى بيضا فصار عنده فروخا ، أو حبا فزرعه ، ثم أفلس لم يرجع البائع
في الفروخ والزرع ، لأنه ليس بعين ماله .
ولو باعه نخلا غير مثمر ثم أثمر ثم أفلس المشتري رجع البائع في النخل
ولم يتبعه الثمر ، أبر أم لم تؤبر ، وكذا باقي الشجر . ولو كانت دارا أو أرضا فبنى
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 5 من أحكام الحجر ، الحديث 3 .
( 2 ) في بعض النسخ " بحصة " .