أو غرس فيها ثم أفلس ، فإن شاء البائع بذل قيمة الغراس والبناء ، أو اختار
الأرض ويباع ما فيها للغرماء ، وإن شاء المفلس والغرماء قلع ذلك ، وضمان
أرشه فلهم .
وإذا اشترى أرضا من شخص وغراسا من آخر وغرسه فيها ، ثم أفلس فلهما
اختيار ما لهما ، ولم يجبر أحدهما على بيع حقه للآخر ، فإن بذل صاحب الأرض
لصاحب الغراس أرش النقص بالقلع أو لم يبذل فله ، ولو كان الغراس للمفلس لم
يجبر على قلعه بغير أرش ، لأنه وضعه في ملكه وليس كذلك إذا كان الغراس من
غيره لأنه أخذ منه مقلوعا .
فإن آجره أرضا ودارا ففلس في الحال فسخ المؤجر الإجارة ، وإن مضى
بعضها فسخ فيما بقي ورجع بأجرة الماضي أسوة الغرماء .
وإن قصر الثوب المشتري أو طحن الحب ثم أفلس ، رجع البائع فيهما
ورد الأجرة على المفلس ، وليس كالغصب لأنه ليس بمتعد ( 1 ) .
وإن كانت الشاء سمنت بالرعي ، أو الجارية تعلمت صنعة ، أستردهما بغير
شئ ، لأنه ذلك ليس من فعل المفلس .
ويبدء ببيع الرهن للمرتهن ، ويضرب بما بقي له معهم أو يرد ما فضل عليهم
وإن كان العبد المرهون جنى ، قدم الجناية على دين الرهن .
ويبدء بنفقة المفلس إلى أن يقسم المال ، ومن يجب عليه نفقته ، وتكفينه ،
وكفن من يجب عليه نفقته إن مات . وخيار الشرط له دون الغرماء .
ولو كان له حق على غيره لم يملك إبرائه منه ، ولا أخذه دون صفته إلا أن
يرضى الغرماء .
ولو اكترى دابة بعينها ليركبها شهرا ثم أفلس المكري ، فالمكتري أحق بها
وإن اكترى منه دابة في الذمة شارك الغرماء .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " بمنعقد " .