وإن قسم الحاكم بين الغرماء ، ثم ظهر غريم آخر رده عليهم بالحصص ،
وما ضاع من الثمن قبل دفعه إلى الغرماء من مال المفلس .
وإذا كان شخص يفي ماله بديونه باع بنفسه ووفاها ، فإن لم يفعل باعه الحاكم
عليه . وإن أقر بدين نسبه إلى ما قبل الحجر صح ، ويشارك الغرماء ، وقيل : يثبت
في ذمته ولا يشاركهم ، ولو أقر بعين في يده صح وقيل : لا يصح . فإن صرفت إلى
الغرماء فقيمتها على المفلس فيما بعد ، وإن ركبه دين بعد الحجر باختيار صاحبه
كبيع أو قرض ، ففي ذمته لا يضرب مع الغرماء .
وإن تلف مالا أو جنى جناية شارك صاحبها الغرماء ، وإن ادعى عليه مال
فجحده ولا بينة فعليه اليمين ، فإن نكل فكما لو أقر .
ولا يحل المؤجل بالحجر ولا يلزم المفلس اختيار المال إن جنى عليه بما فيه
قصاص ، ولا تباع عليه دار سكناه ولا خادمه ، ولو كان له شاهد واحد بمال ولم
يحلف ، لم يحلف الغرماء ، وللوارث ذلك لأنه يثبت ملكا لنفسه ( 1 ) والوكيل
يحلف مع الشاهد في العقد لتعلقه به ، ولا يحلف موكله وضمان العهدة في بيع
مال المفلس عليه خاصة ، والحكم في الوكيل والأب والجد والحاكم وأمينه
والوصي كذلك .
ولو قبض وكيل الحاكم ثمن مبيع المفلس فهلك في يده ، أو استحق المبيع
فالعهدة على المفلس . وإن كان في يد من عليه دين مال ظاهر وجب عليه بيعه
وإبقاء دينه فإن لم يفعل فللحاكم تعزيره وحبسه حتى يفعل أو يتولى الحاكم بيعه
وإيفاء دينه .
وإن لم يكن له مال ظاهر وادعى العسر وكذبه الغريم والدين ثابت عن أصل
مال ، أو عن إتلاف وعلم له أصل مال وادعى تلفه ولا بينة له ، حلف الغرماء ،
وحبس ، ويسمع الشهادة على الإعسار ، ويخلى سبيله حتى يجد إذا كان الشاهد من
هامش
( 1 ) لا لغيره كما في حلف الغرماء .