بذلك ما قرب منه من ثوب موضوع ، أو ذهب موضوع ، وقيل هو لقطة .
والكنز المدفون تحته لا يملكه لأنه ليس في يده ، فإن التقطه غير الثقة نزعه
الحاكم إلى الثقة ، ويأمر الحاكم بالإنفاق على المنبوذ مما في يده بالمعروف ،
فإن أنفق عليه منه من غير إذنه ، ضمن فإن لم يكن حاكم لم يضمن للضرورة ،
وقيل : يضمن ، وإذا أنفق بإذنه وبلغ الطفل فأنكر الإنفاق ، أو خالفه في قدر
النفقة حلف لأنه أمين .
فإن لم يكن مع المنبوذ مال فمن بيت المال ، فإن لم يكن في بيت المال
شئ استعان بالمسلمين .
فإن أنفق من نفسه عليه لم يرجع عليه ، فإن لم يجد من يعينه أنفق وأشهد
ورجع عليه إذا بلغ وأيسر .
فإن وجده شخصان ، وتشاحا ، أقرع بينهما إلا أن يكون أحدهما كافرا وقد
حكم للقيط بالإسلام والمسلم أولى به ، فإن وجده عبد انتزع منه إلا أن يكون التقطه
بإذن سيده .
فإن وجده حر وعبد مأذون له فيه فهما سواء والرجل والمرأة فيه سواء .
ويحكم بإسلام الصبي بابويه ، فإن لم يكونا فبالسابي فإن لم يكن فبالدار
دار الإسلام كبغداد والكوفة والبصرة وإن كان فيها أهل الذمة ، والدار التي
فتحها المسلمون فأقروهم بالجزية وملكوها أو لم يملكوها ورضوا بالجزية فيحكم
للقيط بالإسلام وإن كان فيها مسلم واحد ، فإن لم يكن حكم بكفره ، وما كان دار
الإسلام فغلب المشركون عليها كذلك .
ودار الكفر يحكم للقيطها بالكفر وإن كان فيها مسلم ، ومن حكمنا بإسلامه
إذا بلغ واختار الكفر لم يقر عليه .
ومعنى الحكم بإسلامه وهو طفل دفنه في مقابر المسلمين وتوريثه من المسلم
وقتل قاتله ، والصلاة عليه .
وإن كنا حكمنا بإسلامه بالدار فاختار الكفر ، لم يقتل ، ولم يجبر على
الجامع للشرايع — صفحة 357
مساهمون: يحيى بن سعيد الحلي
ص٣٥٧